السنة، أعنى سنة ست وثلاثين وستمائة. وكانت مدة ملك الملك الجواد لدمشق (¬1) عشرة أشهر وكسرا (¬2).
ولما استقر الملك الصالح بقلعة دمشق ندم الملك الجواد على ما فعل، وخاف أن لا يفى (¬3) الملك الصالح بما شرطه له، واستقل الجماعة الذين جاءوا مع الملك الصالح.
وكان العسكر الذى في دمشق (¬4) أكثر، منهم فجلس [الملك الجواد (¬5)] في دار السعادة، وأحضر إليه عسكر دمشق، وأخذ في استحلافهم لنفسه ليثب (¬6) على دمشق، ويخرج الملك الصالح من القلعة. وكادت تقع فتنة عظيمة، فقام الملك المظفر [صاحب حماه (¬7)] في إطفاء هذه الفتنة، ونزل من القلعة إلى دار السعادة، واجتمع بالملك الجواد وعاتبه على ما فعل، وضمن له عن (¬8) الملك الصالح [نجم الدين أيوب (¬9)] [القيام (¬10)] بما شرطه له، فطاب قلب (¬11) الملك الجواد بذلك، واستحلفه الملك المظفر للملك الصالح [13 ا] واستحلف الملك الصالح له؛ فحينئذ خرج الملك الجواد من
¬_________
(¬1) في نسخة س «دمشق»، والصيغة المثبتة من ب.
(¬2) ورد في المقريزى (السلوك، ج 1، ص 280) «فكانت مدة نيابته دمشق عشرة أشهر وستة عشر يوما».
(¬3) في نسخة س «لا يفى له» والصيغة المثبتة من س.
(¬4) في نسخة ب «الذين بدمشق» والصيغة المثبتة من س.
(¬5) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬6) في نسخة س «ليثبت على دمشق» والصيغة المثبتة من ب.
(¬7) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬8) في نسخة س «من» والصيغة المثبتة من ب.
(¬9) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬10) ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.
(¬11) في نسخة ب «قلبه»، والصيغة المثبتة للتوضيح من نسخة س.