الصالحى، وكان في العسكر كاتب الإنشاء بهاء الدين زهير، وكان جيد الترسل بديع النظم [في غاية الجودة (¬1)]، وكان في العسكر (¬2) [أيضا (¬3)] جمال الدين يحيى بن مطروح ناظر الجيش، وكان أيضا فاضلا جيد الشعر (¬4). وكان هذان الرجلان (¬5) - أعنى بهاء الدين زهيرا (¬6) وجمال الدين بن مطروح - من أتم الناس مروءة واعتناء بمن يلوذ بهما ويصحبهما. فكانت دولة [السلطان (¬7)] الملك الصالح [نجم الدين أيوب (¬8)] بهما زاهية زاهرة.
وتواترت الرسل من الملك المظفر (¬9) صاحب حماة إلى السلطان الملك الصالح -[كما ذكرنا (¬10)]- يحثه على سرعة القدوم بالعساكر إلى حمص لمنازلتها، والقصّاد تأنى من جهة مصر من الأمراء [يدعونه إلى القدوم إلى مصر] (¬11)، ويسهلون عليه أمرها فتحير في أمره (¬12) هل يقصد مصر أو يقصد حمص ويحاصرها؟. وأقام (¬13) تحت ثنية العقاب إلى أوائل شهر رمضان من هذه السنة، ثم إنه رأى أن البداية (¬14) بمصر أولى،
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى ب «حسنه».
(¬2) في نسخة ب «فيه» والصيغة المثبتة للتوضيح من نسخة س.
(¬3) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(¬4) في نسخة س «النظم»، والصيغة المثبتة من ب.
(¬5) في نسخة س «وكانا هذان»، والصيغة المثبتة من ب.
(¬6) في نسخة س «زهير» والصيغة الصحيحة المثبتة من ب.
(¬7) ما بين الحاصرتين للتوضيح من س.
(¬8) ما بين الحاصرتين للتوضيح من س.
(¬9) في نسخة س «رسل الملك المظفر» والصيغة المثبتة من ب.
(¬10) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(¬11) ما بين الحاصرتين من نسخة ب وفى نسخة س «يدعونهم إلى مصر للقدوم عليهم».
(¬12) في نسخة س «أموره»، والصيغة المثبتة من ب.
(¬13) في نسخة س «فأقام» والصيغة المثبتة من ب.
(¬14) في نسخة س «رأى البداية»، والصيغة المثبتة من ب.