كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 5)

ودخلت سنة سبع وثلاثين وستمائة (*)
والسلطان الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن الملك الكامل بالديار المصرية وعنده ابن عمه الملك الناصر داود [بن الملك المعظم (¬1)]. وبرز الملك العادل إلى بلبيس وأقام بها وهو خائف من أخيه الملك الصالح، لكنه أظهر قصد الشام ومحاربة أخيه الملك الصالح وانتزاع الشام منه (¬2). وتقدمت مقدمة عسكره فنزلوا الخشبى (¬3) وهو طرف الرمل.
وأخذ محيى الدين بن الجوزى رسول الخليفة في الإصلاح بين الأخوين على أن تكون دمشق وبلادها التي كانت مضافة إليها في أيام الملك الأشرف [بن الملك العادل (¬4)] إلى الملك (¬5) الصالح نجم الدين [أيوب (¬6)]، ويرد إلى الملك الناصر [داود (¬7)] ما أخذ منه من البلاد، وتكون الديار المصرية للملك العادل، وتتفق الكلمة ويزول ما بينهم من الشحناء. وكان مع محيى الدين [رسول الخليفة (¬8)] ولده شرف الدين، وكان شابا فاضلا ذكيا يتردد (¬9) في هذا المعنى بين الأخوين، فكان (¬10) يذهب إلى مصر
¬_________
(*) يوافق أولها 3 أغسطس سنة 1239 ميلادية.
(¬1) ما بين الحاصرتين للتوضيح من نسخة س.
(¬2) وردت الجملة في نسخة س في صيغة مخالفة ولكن بنفس المعنى.
(¬3) في نسخة س «بالخشبى» وذكر ياقوت (معجم البلدان) أن «الخشبى بينه وبين الفسطاط ثلاث مراحل فيه خان، وهو أول الجفار من ناحية مصر وآخرها من ناحية الشام».
(¬4) ما بين الحاصرتين للتوضيح من نسخة س.
(¬5) في نسخة س «للملك» والصيغة المثبتة من ب.
(¬6) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬7) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬8) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬9) في نسخة س «فتردد» والصيغة المثبتة من ب.
(¬10) في نسخة س «وكان» والصيغة المثبتة من ب.

الصفحة 218