كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 5)

وكان الملك المنصور نور الدين محمود بن الملك الصالح إسماعيل في نابلس عند [ابن عمه (¬1)] الملك الصالح [نجم الدين أيوب (¬2)]- كما ذكرنا (¬3) - نائبا عن أبيه في الخدمة، وأبوه الملك (¬4) الصالح إسماعيل لا يظهر إلا الطاعة، ويعده بأنه يصل إلى خدمته ويساعده على قضاء مآربه، وهو في الباطن يكاتب الملك العادل [بن الملك الكامل] (¬5) صاحب مصر يخبره بما هو عازم عليه من أخذ دمشق من الملك الصالح نجم الدين [أيوب (¬6)]، وأنه إذا ملك دمشق كان نائبه فيها، وأقام الخطبة له، وضرب (¬7) السكة باسمه. [وكتبه (¬8)] ورسله [أيضا (¬9)] متواتره إلى الملك المجاهد صاحب حمص في تقرير قواعد ما عزم عليه من الوثوب على الملك الصالح نجم الدين وأخذ دمشق منه.
ولما أبطأ على الملك الصالح نجم الدين [أيوب (¬10)] وصول عمه الملك الصالح [عماد الدين اسماعيل (¬11)] إليه، سير إليه الحكيم سعد الدين الدمشقى يتقاضاه (¬12) في سرعة القدوم إلى نابلس، وأصحبه قفصا فيه حمام ليطالعه بالأخبار يوما فيوما (¬13). فجرت واقعة غريبة لم يسمع بمثلهاو هى (¬14) أن سعد الدين الحكيم لما وصل إلى بعلبك أنزله الملك الصالح إسماعيل صاحبها [عنده (¬15)]، وأبدل الحمام الذى في قفصه
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬2) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬3) انظر ما سبق ص 216.
(¬4) في نسخة ب «والملك» والصيغة المثبتة من س.
(¬5) ما بين الحاصرتين للتوضيح من نسخة س.
(¬6) ما بين الحاصرتين للتوضيح من نسخة س.
(¬7) في نسخة س «وضربت» والصيغة المثبتة من ب.
(¬8) ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.
(¬9) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬10) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬11) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬12) في نسخة س «حتى يتقاضاه» والصيغة المثبتة من ب.
(¬13) في نسخة س «يوما بيوما» والصيغة المثبتة من نسخة ب.
(¬14) في نسخة س «وهو» والصيغة المثبتة من ب.
(¬15) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

الصفحة 220