بحمام من حمام قلعة بعلبك، وسعد الدين لا يشعر بدلك (¬1)، وأخذ الملك الصالح [إسماعيل (¬2)] في التدبير على أخذ دمشق وجمع الرجال والأحشاد (¬3) والاحتفال لقصد دمشق. وتحقق سعد الدين ما يفعله (¬4)، فكان يكتب في البطائق إلى مخدومه الملك الصالح نجم الدين أيوب بما يشاهده من غدر الملك الصالح [عماد الدين اسماعيل (¬5)] وسعيه في قصد دمشق ويعلق البطائق في أجنحة الحمام فيقع [16 ب] الحمام في برجها فيأخذ البرّاج البطائق منها، ويحملها (¬6) إلى الملك الصالح [إسماعيل (¬7)]، فيأمر أن يكتب بدلها على لسان سعد الدين ويعلق في أجنحة الحمام التي كانت في قفص سعد الدين.
ويذكر في تلك البطائق أن المولى الملك الصالح [عماد الدين اسماعيل (¬8)] مهتم بالمسير إلى العسكر المنصور بنابلس بنفسه، وما يتأخر قدومه عن (¬9) السلطان، فيصل الحمام إلى السلطان الملك الصالح نجم الدين بذلك فيطيب قلبه، وينتظر وصول عمه [الملك الصالح (¬10)] إليه. فتم للملك الصالح إسماعيل بهذا التدبير ما أراده من جمع الرجال
¬_________
(¬1) انظر أيضا: سبط ابن الجوزى (مرآة الزمان، ج 8، ص 479 - 480)؛ ابن ايبك، الدر المطلوب، ص 336؛ المقريزى، السلوك، ج 1، ص 285.
(¬2) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬3) في نسخة س «وحشد وجمع الرجال والأجناد» والصيغة المثبتة من ب.
(¬4) في نسخة س «وعلم سعد الدين وتحقق ما يفعله» والصيغة المثبتة من ب.
(¬5) ما بين الحاصرتين ساقط من ب ومثبت في س.
(¬6) في نسخة ب «ويحمله».
(¬7) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(¬8) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬9) في نسخة س «على».
(¬10) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.