فيحفظوها للملك الصالح نجم الدين [أيوب (¬1)] إلى أن يملك الديار المصرية ويرجع إلى دمشق. [ففعل سيف الدين ذلك (¬2)] وأظهر (¬3) الغضب على الملك المظفر والنفور منه، واقتطع جملة من العسكر استمالهم (¬4) إليه وكذلك استمال جملة من أكابر الرعية (¬5) من المعممين. وأوهمهم كلهم أن حماة قد عزم صاحبها الملك المظفر على تسليمها (¬6) إلى الفرنج (¬7)، ومتى قدم الفرنج حماة (¬8) [استولوا عليها وسبوا (¬9)] أولاد الرعية وذراريهم. واستخدم الملك المظفر جماعة من الفرنج وأنزلهم عنده بالقلعة [ليقوى هذا الإيهام (¬10)]. فخافت الرعية والجند أن يستولى عليهم الفرنج، فاجتمع إلى سيف الدين [على بن أبى على (¬11)] خلق [كثير (¬12)] ونزل بهم على تل صفرون ظاهر حماة. وكان الملك المظفر يركب كل يوم ويمضى إلى خيمته (¬13) ويتفقان في الباطن على ما يريدان ويدبرانه. وأوهم (¬14) الملك المظفر أصحابه أنه إنما يأتى إلى سيف الدين مسترضيا له ومستعطفا، [فبقى على ذلك ثلاثة أيام (¬15)]. ثم رحل
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(¬2) ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.
(¬3) في نسخة س «فأظهر سيف الدين».
(¬4) في نسخة س «من عسكر حماه واستمالهم».
(¬5) في نسخة س «استمال أيضا جملة من أكابر رعية حماة».
(¬6) في نسخة ب «تسلمها» والصيغة المثبتة من س.
(¬7) في نسخة س «للفرنج» والصيغة المثبتة من ب.
(¬8) في نسخة س «إلى حماة» والصيغة المثبتة من ب.
(¬9) ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى ب «سبوا».
(¬10) ما بين الحاصرتين من نسخة ب، وفى نسخة س «ليقوا الإيهام».
(¬11) ما بين الحاصرتين للتوضيح من نسخة س.
(¬12) ما بين الحاصرتين للتوضيح من نسخة س.
(¬13) في نسخة س «ويمضى إلى خيمته يعنى أن يسترضيه» والصيغة المثبتة من ب.
(¬14) في نسخة س «وقد أوهم».
(¬15) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.