سيف الدين بمن معه من الجند والرعية ومعهم (¬1) عيالاتهم وأطفالهم فإنهم نزحوا من حماة نزوح من لا يتوهم العود إليها (¬2).
ولما وصلوا حمص نزلوا بحيرة قدس (¬3)، ولم يخف عن الملك المجاهد [صاحب حمص (¬4)] المقصود، فركب وقصد إليهم. فلما صار بالقرب منهم طلب الاجتماع بسيف الدين، فجاءه سيف الدين منفردا مطمئنا إليه، فلو (¬5) حاربه بمن معه وامتنع بالجيش الذى صحبه، لما قدر الملك [17 ب] المجاهد عليه، وكان وصل إلى دمشق وحفظها بمن معه ومن فيها (¬6) إلى أن يصل الملك الصالح من نابلس بمن معه من العساكر (¬7)، وكان يتعذر على [عمه (¬8)] الملك الصالح [إسماعيل (¬9)] أخذ دمشق منه.
ولكن إذا قضى الله أمرا فلا مرد له.
ولما اجتمع به سيف الدين، رحب به الملك المجاهد (¬10) وأحسن تلقيه، وسأله عن سبب مقدمه فقال له سيف الدين: «إنى ما سافرت من حماة [أنا (¬11)] وهؤلاء الذين معى إلا لعلمنا من ميل الملك المظفر إلى الفرنج واعتضاده بهم، وخفنا من
¬_________
(¬1) في نسخة س «وتبعهم»، والصيغة المثبتة من ب.
(¬2) في نسخة س «فإنهم فرحوا بخروجهم من حماة وإنهم ما بقوا يعودون إليها» والصيغة المثبتة من ب.
(¬3) في نسخة س «فلما وصلوا إلى حمص نزلوا على بحيرة قدس» والصيغة المثبتة من ب.
(¬4) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(¬5) في نسخة س «ولو».
(¬6) في نسخة س «بمن فيها ومن معه».
(¬7) في نسخة س «إلى أن يصل من عند الملك الصالح عسكرا» والصيغة المثبتة من ب.
(¬8) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س، ومثبت في ب.
(¬9) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ب، ومثبت في س.
(¬10) في نسخة س «ولما اجتمع سيف الدين بالملك المجاهد رحب به»، والصيغة المثبتة من ب.
(¬11) ما بين الحاصرتين من نسخة ب، وساقط من س.