كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 5)

تسليمها (¬1) إليهم، فأردنا النجاة لأنفسنا والخلاص (¬2) من مخالطة [الكفار] (¬3) أعداء الدين».
فآنسه الملك المجاهد [عند ذلك ولا طفه (¬4)] وسام منه (¬5) الدخول إلى حمص ليضيفه بها، ثم يأذن له ولأصحابه في السفر إلى حيث شاؤا، فاغتر [سيف الدين (¬6)] بذلك ودخل معه إلى حمص، وصعد معه إلى القلعة فأنزله بها (¬7) في دار [حسنة (¬8)]، وأظهر إكرامه والإحسان إليه. ثم بعث إلى أصحاب سيف الدين يأمرهم بدخول حمص (¬9) فدخل أكثرهم، وهرب بعضهم ونجا (¬10)، وحصل أكثرهم في القبضة، ووقع عليهم خذلان من الله تعالى، ولو قاتلوا لانتصفوا ونجوا.
ثم اعتقل الملك المجاهد سيف الدين [بن أبى على (¬11)] وقيده وضيق عليه، واعتقل الأكابر من أهل حماة والجند وقيدهم وضيق عليهم واستصفى ما كان معهم من الأموال والدواب والقماش. وعاقب بعضهم أشد العقوبة لاستخلاص (¬12) الأموال منهم؛ وكان من جملتهم الحكيم (¬13) موفق الدين محمد بن أبى الخير الطبيب، وكان
¬_________
(¬1) في نسخة ب «تسلمها» والصيغة المثبتة من س.
(¬2) في نسخة س «بأنفسنا والنجاة» والصيغة المثبتة من ب.
(¬3) ما بين الحاصرتين ساقط من س، ومثبت في ب.
(¬4) ما بين الحاصرتين من س وساقط من ب.
(¬5) سام يسومه سوما أي ألزمه، انظر الزبيدى، تاج العروس، ج 8، ص 350.
(¬6) ما بين الحاصرتين من س وساقط من ب.
(¬7) في نسخة س «فأمر له» والصيغة المثبتة من ب.
(¬8) ما بين الحاصرتين من س وساقط من ب.
(¬9) في نسخة س «بالدخول إلى حمص» والصيغة المثبتة من ب.
(¬10) وردت الجملة في نسخة س في صيغة مختلفة ولكن بنفس المعنى «فدخل أكثرهم ممن أجاب ومنهم من لم يجب فهرب ونجا».
(¬11) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(¬12) في نسخة س «حتى يخلص» والصيغة المثبتة من ب.
(¬13) في نسخة ب «الفقيه» والصيغة المثبتة من س.

الصفحة 226