كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 5)

ولما (¬1) طلعت الشمس ورأى مماليكه ما هم فيه من القلة والحالة التي دفعوا (¬2) إليها [20 ا] واقعهم البكاء والنحيب. واعترضهم جماعة من العربان وغيرهم وحاربوهم، فقاتلهم الملك الصالح [نجم الدين أيوب (¬3)] وأصحابه فانتصر عليهم، ومضى إلى نابلس فنزل بظاهرها [بالمنزلة التي يقال لها بلاطة (¬4)].
ولما وصلت العساكر [الذين فارقوه (¬5)] إلى دمشق قوى بهم الملك الصالح [عماد الدين (¬6)] اسماعيل وتمكن أمره. وكان وزيره أمين الدولة سامريا (¬7) فأسلم في صباه، وحسن إسلامه. وكان عمه (¬8) وزير صاحب بعلبك الملك الأمجد (¬9)، [رحمه الله (¬10)]، ومدبر دولته وفيه (¬11) يقول بعض الشعراء:
الملك الأمجد الذى شهدت ل‍ ... هـ البرايا بالعقل والفضل
أصبح في السامرى معتقدا ... معتقد السامرى في العجل
وحكى [لى (¬12)] أنه قال لابن أخيه أمين الدولة لما أسلم: «يا ولدى إن كنت ندمت على إسلامك، فأنا أسيرك إلى [بلد من] (¬13) بلاد الفرنج تكون فيه وترجع (¬14)
¬_________
(¬1) في نسخة س «فلما»، والصيغة المثبتة من ب.
(¬2) في نسخة س «رقعوا» والصيغة المثبتة من ب.
(¬3) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(¬4) ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س، وبلاطة بالضم قرية من أعمال نابلس، انظر ياقوت (معجم البلدان).
(¬5) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬6) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬7) في نسخة س «وكان سامريا» والصيغة المثبتة من ب.
(¬8) في نسخة س «عم هذا الوزير» والصيغة المثبتة من ب.
(¬9) في نسخة س «الملك الأمجد صاحب بعلبك».
(¬10) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(¬11) في نسخة ب «فيه» والصيغة المثبتة من س.
(¬12) ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب.
(¬13) ما بين الحاصرتين مذكور في هامش نسخة ب ومثبت في س.
(¬14) في نسخة س «فترجع» والصيغة المثبتة من ب.

الصفحة 236