ذكر ما تجدد بمصر بعد أخذ الملك الصالح عماد الدين [اسماعيل (¬1)] دمشق
ولما وصل الخبر إلى مصر بما جرى على الملك الصالح [نجم الدين أيوب] (¬2) أظهر أخوه الملك العادل الفرح الكثير والسرور. وضربت البشائر، وزين البلدان القاهرة ومصر، وملئت عدة برك تحت قلعة الجبل من الجلاب (¬3) وسبل ذلك للناس. [22 ا] وأظهر الملك العادل (¬4) [وأمه (¬5)] من الاغتباط بهذا الأمر ما لا مزيد عليه.
وسير الملك العادل (¬6) علاء الدين بن النابلسى رسولا إلى ابن عمه الملك الناصر داود يطلب منه أن يسير أخاه الملك الصالح نجم الدين إليه (¬7) تحت الاحتياط. فلما وصلت الرسالة بذلك إليه أنكر هذه الرسالة واستفظعها، وأبى أن يفعل ذلك وأن يخرجه من عنده (¬8). فحكى لى علاء الدين بن النابلسى (¬9)، وكان رجلا فاضلا أديبا متقنا، وأصله من نابلس، وهو ابن عم شمس الدين قاضى نابلس، يلتقى هو وهو في جد قريب.
قال: لما اجتمعت بالملك الناصر أكدت معه في الباطن [أن لا نجيب (¬10)] إلى ما طلبه
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين للتوضيح من نسخة س.
(¬2) ما بين الحاصرتين للتوضيح من نسخة س.
(¬3) الجلاّب، كلمة فارسية معربة المقصود بها ماء الورد، انظر الجواليقى (المعرب من الكلام الأعجمى، ص 154)، وانظر: القاموس المحيط، وفى المقريزى (السلوك، ج 1، ص 290) أن السلطان العادل «عمل قصورا من حلوى وأحواضا من سكر وليمون».
(¬4) في نسخة ب «هو» والصيغة المثبتة من س.
(¬5) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(¬6) في نسخة س «وسير بعد ذلك».
(¬7) في نسخة س «يسير إليه أخاه الملك الصالح نجم الدين أيوب» والصيغة المثبتة من ب.
(¬8) وردت هذه الفقرة مختصرة في نسخة س.
(¬9) في نسخة س «قال صاحب التاريخ: فحكى علاء الدين بن النابلسى المذكور. . .» والصيغة المثبتة من ب.
(¬10) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.