ابن الجوزى رسول الخليفة فأجاره. وسافر محيى الدين من القاهرة لتوفيق الحال بين الملك العادل والملك الصالح (¬1) إسماعيل وبين الملك الناصر داود صاحب الكرك، فسار (¬2) جمال الدين بن مطروح في صحبته.
ذكر استنقاذ الملك الناصر داود [بن الملك المعظم (¬3)]
البيت المقدس من الفرنج
كنا قد ذكرنا (¬4) أن السلطان الملك الكامل - رحمه الله - كان سلم القدس إلى الفرنج في سنة ست وعشرين وستمائة على أن يكون الحرم الشريف (¬5) بما فيه من المزارات للمسلمين وكذا جميع أعمال القدس ما خلا عشر ضياع على طريق الفرنج من عكا إلى (¬6) القدس. وشرط أن يكون القدس خرابا [ولا يجدد فيه عمارة أصلا (¬7)]. فلما مات الملك الكامل وجرى ما ذكرناه من الاختلاف بين الملوك، عمّر الفرنج في غربيه قلعة جعلوا برج داود عليه السلام من أبراجها. وكان بقى (¬8) هذا البرج لم يخرب لما خرب الملك المعظم أسوار القدس.
¬_________
(¬1) في نسخة س «وبين عمه الملك» والصيغة المثبتة من ب.
(¬2) في نسخة س «فسافر» والصيغة المثبتة من ب.
(¬3) ما بين الحاصرتين من نسخة ب وورد بدلها في س «صاحب الكرك».
(¬4) في نسخة ب «قد كنا ذكرنا» والصيغة المثبتة من س، انظر ما سبق، ابن واصل، مفرج الكروب، ج 4، ص 241 وما بعدها.
(¬5) في نسخة س «وما فيه» والصيغة المثبتة من ب.
(¬6) في نسخة س «ما خلا عشر ضياع هى طريق الفرنج إلى القدس من عكا» والصيغة المثبتة من ب.
(¬7) ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب.
(¬8) في نسخة س «وكان قد بقا» والصيغة المثبتة من ب.