كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 5)

ولما جرى ما ذكرناه من اعتقال الملك الصالح [نجم الدين أيوب] (¬1) بالكرك، توجه الملك الناصر داود بعسكره ومن معه من أصحاب الملك الصالح [نجم الدين أيوب (¬2)] إلى القدس، ونازل القلعة التي بناها الفرنج، ونصب عليها المجانيق (¬3)، ولم يزل مصابرا لها حتى سلمت إليه بالأمان. ولما سلمت إليه هدمها، وهدم برج داود عليه السلام. واستولى الملك (¬4) الناصر على القدس [الشريف (¬5)] وطهره من الفرنج، ومضى من كان فيه من الفرنج إلى بلادهم. واتفق عند هذا الفتح وصول محيى الدين بن الجوزى رسول الخليفة وصحبته جمال الدين بن مطروح، فقال جمال الدين (¬6) يمدح الملك الناصر داود، ويذكر مضاهاته [في فتح القدس (¬7)] لعمه الملك الناصر صلاح الدين يوسف مع اشتراكهما في اللقب والفعل وهو معنى لطيف مليح (¬8):
المسجد الأقصى له عادة ... سارت فصارت مثلا سائرا
إذا غدا بالكفر مستوطنا ... أن يبعث الله له ناصرا
فناصر (¬9) طهره أولا ... وناصر (¬10) طهره آخرا
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬2) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬3) في نسخة س «المناجنيق» والصيغة المثبتة من ب.
(¬4) في نسخة س «السلطان الملك» والصيغة المثبتة من ب.
(¬5) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(¬6) في نسخة س «جمال الدين بن مطروح».
(¬7) ورد ما بين الحاصرتين في نسخة س بعد «صلاح الدين يوسف».
(¬8) في نسخة ب «في اللقب وهو معنى لطيف» والصيغة المثبتة من نسخة س ومن المقريزى (السلوك، ج 1، ص 292).
(¬9) في نسخة س «فناصره» وبه لا يستقيم الوزن والصيغة الصحيحة المثبتة من نسخة ب ومن المقريزى، السلوك، ج 1، ص 292.
(¬10) في نسخة س «وناصرا» والصيغة المثبتة من نسخة ب ومن المقريزى، السلوك، ج 1، ص 292.

الصفحة 247