كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 5)

وكان الملك المجاهد [مع ذلك (¬1)] عنده ظلم كثير وعسف لرعيته، وتشديد (¬2) في استخلاص الأموال [منهم (¬3)]. وكان إذا حبس إنسانا نسيه، وبقى في حبسه مدة (¬4) طويلة أو إلى أن يموت. ولفرط جوره في رعيته منع النساء بحمص (¬5) أن تخرج واحدة من باب [25 ا] المدينة خوفا أن يأخذ أهل البلد عيالاتهم ويهربوا (¬6).
وأخباره في العسف والجور (¬7) كثيرة مشهورة. ولم يشرب الخمر عمره (¬8)، وكان مواظبا على الصلوات [الخمس في أوقاتها (¬9)]، غير مقبل على شىء من اللهو، بل أوقاته كلها مصروفة [إلى الجند والنظر في المصالح لهم (¬10)]. وكان شديد المكر دقيق المكائد (¬11).
وكان حسن الصورة ذاهيئة جميلة وأبهة وجلالة وشيبة حسنة (¬12).

ذكر إستيلاء الملك المنصور إبراهيم
ابن الملك المجاهد على حمص وبلادها
ولما توفى الملك المجاهد [أسد الدين شيركوه صاحب حمص (¬13)] كان في يده من
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(¬2) في نسخة ب «وتشديده» والصيغة المثبتة من س.
(¬3) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ب ومثبت في س.
(¬4) في نسخة س «إلى مدة» والصيغة المثبتة من ب.
(¬5) في نسخة س «من أهل حمص» والصيغة المثبتة من ب.
(¬6) في نسخة س «ويهربون» والصيغة المثبتة من ب.
(¬7) في نسخة س «في الجور والعسف»، والصيغة المثبتة من ب.
(¬8) في نسخة س «ومع هذا فكان لا يشرب الخمر مدة عمره كله» والصيغة المثبتة من ب.
(¬9) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬10) في نسخة ب «إلى الجد والنظر في مصالحه» والصيغة المثبتة من س.
(¬11) وردت الجملة في نسخة س «وكان شديد دقيق الحيل» والصيغة المثبتة من ب.
(¬12) وردت الجملة في قليل من التحريف في نسخة س «وكان حسن الصورة داهية جميلة وذو هيبة وجلالة سنيه حسنة» والصيغة الصحيحة المثبتة من ب.
(¬13) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.

الصفحة 256