شهاب الدين رسول الملك المظفر، وأقبل عليه إقبالا كثيرا لعلمه بفرط محبة مخدومه الملك المظفر له، فإنه (¬1) تضعضعت أحواله بسبب موالاته له ولأبيه من قبله، وأن جيرانه عادوه بسببهما.
وحكى لى القاضى شهاب الدين - رحمه الله - قال: قال لى الملك الناصر [داود (¬2)] يومئذ «أما (¬3) وفينا لك بالذى وعدناك به؟» - يعنى بذلك ما كنا قدمنا ذكره (¬4) أنه لما اجتمع به بنابلس حين توجهه إلى مصر، وعده بإخراج الملك الصالح وتمليكه ديار مصر.
وكان القبض على الملك العادل ليلة الجمعة [ثامن (¬5)] ذى القعدة من هذه السنة - أعنى سنة سبع وثلاثين وستمائة. وكانت مدة ملك الملك العادل الديار المصرية سنتين وشهورا.
ودخل الملك الصالح [نجم الدين أيوب (¬6)] قلعة (¬7) الجبل [بكرة الأحد (¬8)] لست بقين من ذى القعدة. وزين البلدان مصر والقاهرة وقلعة الجبل. وفرح الناس بقدومه (¬9) لنجابته وشهامته واستحقاقه الملك (¬10). ونزل الملك الناصر [داود (¬11)]
¬_________
(¬1) في نسخة س «وأنه» والصيغة المثبتة من ب.
(¬2) ما بين الحاصرتين من س وساقط من ب.
(¬3) في نسخة س «يا قاضى إن» والصيغة المثبتة من ب.
(¬4) انظر ما سبق ص 252.
(¬5) ما بين الحاصرتين مثبت في نسخة ب وفى س ورد بدلها «من».
(¬6) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬7) في نسخة س «إلى قلعة».
(¬8) ما بين الحاصرتين مثبت في نسخة ب وساقط من س.
(¬9) في نسخة س «وفرح الناس بالملك الصالح» والصيغة المثبتة من ب.
(¬10) في نسخة س «للملك» والصيغة المثبتة من ب.
(¬11) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.