كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 5)

وكان الملك الناصر [داود (¬1)] بعد دخولهما إلى مصر (¬2) قد طلب من الملك الصالح (¬3) أن يسلم إليه قلعة الشوبك، فلم يفعل (¬4). فكان ذلك [أيضا (¬5)] سبب تغير باطن الملك الناصر (¬6)؛ فإنه كان يظن أن الملك الصالح (¬7) يبعث معه العساكر المصرية ليتسلم دمشق لنفسه وسائر ما خرج عنه من مملكة أبيه حسب ما كان اتفق بينه وبينه عند الصخرة. [والملك الصالح كان يرى أنه إنما حلف له عند الصخرة بما اقترحه عليه، إنما كان فيه مكرها لأنه كان في قبضته] (¬8). ثم بلغ الملك الناصر [داود أن الملك الصالح (¬9)] قد عزم على قبضه واعتقاله، فطلب دستورا من الملك الصالح [نجم الدين أيوب (¬10)]، فأعطاه فرحل راجعا إلى بلاده، وهو بين الطائع والعاصى.
وحكى (¬11) لى السلطان الملك المنصور - قدس الله روحه - حكاية غريبة، وكنت سمعت [28 ب] ما يقاربها من غيره (¬12)، وهى أنه لما وصل الملك الصالح والملك الناصر إلى بلبيس، وخيما بها، اجتمع الملكان الصالح والناصر على الشراب.
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬2) في نسخة ب «قبل دخوله إلى مصر» والصيغة المثبتة من س وفى المقريزى (السلوك، ج 1، ص 298 - 299) «ولأنه سأله أن يعطيه قلعة الشوبك».
(¬3) في نسخة ب «منه» والصيغة المثبتة من س.
(¬4) في نسخة س «فلم يجبه إلى ذلك» والصيغة المثبتة من ب.
(¬5) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬6) في نسخة ب «باطنه» والصيغة المثبتة من س.
(¬7) في نسخة ب «أنه» والصيغة المثبتة من س.
(¬8) ورد ما بين الحاصرتين في قليل من الاضطراب في نسخة س، والصيغة المثبتة من ب.
(¬9) ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى ب «أنه».
(¬10) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(¬11) السطور التالية ساقطة من نسخة س وسوف يشار إلى نهاية الجزء الساقط.
(¬12) عن هذه الحكاية برواية أخرى أنظر: ابن أيبك، الدر المطلوب، ص 340؛ المقريزى، السلوك، ج 1، ص 297.

الصفحة 271