كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 5)

الحاضر وكل من كان خارج السور، ودخلوا المدينة ونقلوا ما قدروا على نقله (¬1) من الأقمشة والأمتعة.
ولم يكن في المدينة من الجند غير الأمير شمس الدين لؤلؤ الأمينى، وعز الدين ابن مجلى في جمع قليل لا يزيدون عن مائتى فارس (¬2)، وكانوا يركبون ويخرجون إلى ظاهر البلد يتعرفون الأخبار (¬3). وبثت الخوارزمية سراياهم في أعمال حلب، فانتهت غاراتهم (¬4) إلى بلد عزار وتل باشر، وبرج الرصاص وجبل سمعان وطرف العمق. بغتوا أهل هذه النواحى بغتة، فلم (¬5) يستطيعوا الهرب منهم، وأخذوا من الغنائم من المواشى (¬6) والأمتعة والنساء والصبيان ما لا يعد ولا يحصر (¬7). وفعلوا من ارتكاب الفواحش مع حرم المسلمين ما لا يفعله التتر، ولا غيرهم (¬8) من الكفار.
ثم رحلوا إلى بزاعا والباب، فعذبوا أهل هذين البلدين، واستقرءوهم على أموالهم [31 ب] التي أخفوها (¬9)، فحملوها إليهم، وقتلوا منهم جماعة. ونهبوا كل ما وجدوه فيها من الأمتعة والمواشى وغير ذلك. وكان بعض أهل هذين البلدين قد هرب بحرمه ومتاعه إلى حلب، فنجا.
¬_________
(¬1) في نسخة س «ونقلوا كلما قدروا عليه من نقله» والصيغة المثبتة من ب.
(¬2) في نسخة س «لا يزيدون على أكثر من مائتى فارس» وفى ابن العديم (زبدة الحلب، ج 3، ص 252) «في جماعة لا تبلغ مائتى فارس»، والصيغة المثبتة من ب.
(¬3) في نسخة س «الأجناد»، وهو تحريف والصيغة المثبتة الصحيحة من ب، انظر أيضا ابن العديم.
(¬4) في نسخة ب «غارتهم» والصيغة المثبتة من س.
(¬5) في نسخة ب «ولم»، والصيغة المثبتة من س.
(¬6) في نسخة س «والمواشى»، والصيغة المثبتة من ب.
(¬7) في نسخة س «ولا يحصى»، وفى ابن العديم (زبدة الحلب، ج 3، ص 252) «ما لا يحد ولا يوصف» والصيغة المثبتة من ب.
(¬8) في نسخة ب «ولا غيره» والصيغة المثبتة من س.
(¬9) في نسخة ب «أخذوها» والصيغة المثبتة من نسخة س ومن ابن العديم، نفس المصدر والجزء والصفحة.

الصفحة 285