ولما وصل إليه الخبر بما جرى من الخوارزمية، توجه بمن معه [من العسكر (¬1)] إلى حلب، فوصل إليها لسبع بقين من ربيع الآخر (¬2). وخرج السلطان الملك الناصر [ابن الملك العزيز (¬3)] صاحب حلب، [وأهل البلد للقائه. والتقوه (¬4)] بالسعدى (¬5).
وكان عمر الملك الناصر يومئذ إحدى (¬6) عشرة سنة. ونزل الملك المنصور [صاحب حمص (¬7)] بالهزازة (¬8)، ثم انتقل إلى دار علم الدين قيصر الظاهرى، بالمصلى العتيق (¬9) خارج باب الرابية (¬10). وتقرر الأمر معه على أنه (¬11) يستخدم العساكر وتجمع. وتوثق (¬12) منه بالإيمان والعهود.
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب.
(¬2) في ابن العديم (زبدة الحلب، ج 3، ص 253) «ووصل إلى حلب في يوم السبت الثالث والعشرين من شهر ربيع الاخر».
(¬3) ما بين الحاصرتين ساقط من ب ومثبت في س.
(¬4) في نسخة س «إلى لقائه وأهل البلد فالتقوه» والصيغة المثبتة من ب.
(¬5) السعدى من متنزهات حلب، ذكر ابن الشحنة (الدر المنتخب في تاريخ مملكة حلب، ص 255) «السعدى وهو فضاء فياح تجرى فيه أنهر متشعبة من نهر واحد، بحافتيها مروج خضر، وبها الزهر المختلف ما لا يبلغه الوصف»
(¬6) في نسخة س «أحد» والصيغة المثبتة من ب.
(¬7) ما بين الحاصرتين للتوضيح من نسخة س.
(¬8) كانت الهزازة في ظاهر حلب وهى الآن من أحياء المدينة، انظر: ابن الشحنة، الدر المنتخب، ص 105؛ ابن العديم، زبدة الحلب، ج 3، ص 254 حاشية 2.
(¬9) في ابن العديم (زبدة الحلب. ج 3، ص 254) «بمصلى العبد العتيق».
(¬10) ذكر ابن الشحنة (الدر المنتخب، ص 105) مساجد الرابيه عند ذكره المساجد التي في باطن حلب وظاهرها.
(¬11) في نسخة س «أن» والصيغة المثبتة من ب.
(¬12) في نسخة ب «بتوثق» والصيغة المثبتة من س.