كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 5)

حران بالخروج معهم ليكثروا بهم سوادهم. ووصلوا إلى قريب (¬1) الرها، إلى جبل يقال له جلهمان (¬2)، فاجتمعوا به ورتبوا عسكرهم وكثروا سوادهم بالجمال، وعملوا رايات من القصب على الجمال ليلقوا الرعب في قلوب العسكر بتكثير (¬3) سوادهم.
وركب الملك المنصور [صاحب حمص (¬4)] في العسكر من منزلته، بعد أن وصل إليه رسول من عسكر السلطان غياث الدين كيخسرو سلطان (¬5) الروم، يخبر بوصول العسكر في النجدة.
ولم يتوقف الملك المنصور لذلك، وسار إلى أن وصل إلى الخوارزمية، فضرب معهم مصافا، يوم الأربعاء لتسع بقين من شهر رمضان (¬6) من هذه السنة.
[فانكسرت الخوارزمية، واستبيح عسكرهم، فانهزموا (¬7)] والعساكر في آثارهم، إلى أن حال الليل بينهم، فعاد العسكر. ووصلت (¬8) الخوارزمية إلى حران، فأخذوا نساءهم، وهربوا. ورتب حسام الدين بركة خان (¬9) واليا من قبله بقلعتها.
¬_________
(¬1) في نسخة س «قرب»، والصيغة المثبتة من ب.
(¬2) في نسخة ب «إلى بلد يقال له جلهمان» وفى نسخة س «إلى بلد جبل يقال له جلمهار» والصيغة المثبتة من ابن العديم (زبدة الحلب، ج 3، ص 258).
(¬3) في نسخة س «بكثرة»، والصيغة المثبتة من نسخة ب ومن ابن العديم، ج 3، ص 258.
(¬4) ما بين الحاصرتين للتوضيح من نسخة س.
(¬5) في نسخة س «صاحب» والصيغة المثبتة من ب.
(¬6) كذا في نسختى المخطوطة، وفى ابن العديم «يوم الأربعاء الحادى والعشرين من شهر رمضان».
(¬7) في نسخة س «فانكسروا الخوارزمية، واستبيح العسكر الذى لهم وانهزموا» والصيغة المثبتة من ب.
(¬8) في نسخة س «ودخلت» والصيغة المثبتة من ب.
(¬9) في نسخة ب «بركتخان»، والصيغة المثبتة من نسخة س ومن ابن العديم.

الصفحة 293