كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 5)

ذكر استيلاء نواب [السلطان (¬1)] الملك الناصر صاحب حلب على البلاد الشرقية واستيلاء الملك المنصور صاحب حمص على الخابور وقرقيسا
ثم سارت الخوارزمية إلى الخابور، وأتبعهم الملك المنصور وألقوا (¬2) أثقالهم وبعض أولادهم، ونزلوا في طريقهم على الفرات، فجاءهم السيل (¬3) ليلا، فأغرق منهم جمعا كثيرا. فدخلوا (¬4) إلى بلد عانة واجتمعوا به (¬5) لأنه بلد الخليفة المستنصر بالله.
وكان الملك المنصور لما سار خلف الخوارزمية بعد مفارقتهم حران، وكّل بها من يحصرها، فأقامت مستحصرة أياما، ثم سلمت إلى نواب الملك الناصر صاحب حلب، [وأخرج (¬6) من كان بها من الأسرى من أمراء حلب (¬7)]، وأقارب السلطان الملك الناصر. وبادر بدر الدين صاحب الموصل إلى نصيبين ودارا، وكانتا بيد الخوارزمية فاستولى عليهما (¬8)، واستخلص من دارا (¬9) الملك المعظم بن
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين ساقط من س ومثبت في ب.
(¬2) في نسخة س «فألقوا»، والصيغة المثبتة من نسخة ب ومن ابن العديم، ج 3، ص 259.
(¬3) في نسخة س «سيل» والصيغة المثبتة من نسخة ب ومن ابن العديم.
(¬4) كذا في نسختى المخطوطة وابن العديم، وفى أبى الفدا (المختصر، ج 3، ص 168): «وهربت الخوارزمية إلى بلد عانة»، وفى المقريزى (السلوك، ج 1، ص 303): «ومضوا هاربين إلى عانة».
(¬5) في نسخة س «بها»، والصيغة المثبتة من ب.
(¬6) في نسخة ب «فأخرج»، والصيغة المثبتة من نسخة س وابن العديم.
(¬7) ما بين الحاصرتين مذكور بالهامش في نسخة ب.
(¬8) في نسخة ب «عليها»، والصيغة المثبتة من س وابن العديم (ج 3، ص 259).
(¬9) في نسخة ب «دار» والصيغة الصحيحة المثبتة من نسخة س وابن العديم.

الصفحة 294