كتاب أعيان العصر وأعوان النصر (اسم الجزء: 5)

سبق الدمعُ بالمسيل المطايا ... إذ نوى من أحبّ عني رحله
وأجاد الخطوط في صفحة الخد ... ولِم لا يجيد وهو ابن مقله
وأنشدني في مليح نوتي:
كلفْتُ بنوتيّ كأن قوامَه ... إذا ينثني خوط من البان ناعم
مجاذفه في كل قلب مجاذب ... وهزاته للعاشقين هزائم
وأنشدته أنا لنفسي:
إن نوتيّ مركبٍ نحن فيه ... هام فيه صبّ الفؤاد جريحه
أقلع القلب عن سلويَّ لما ... أن بدا ثغره وقد طاب ريحه
وأنشدته أنا لنفسي أيضاً:
نوتيّنا حُسنُهُ بديع ... وفيه بدر السماء مغرى
ما حكّ برّا إلا وقلنا ... يا ليت أنّا نحكّ برّا
فأعجباه - رحمه الله - وزهزه لهما.
وأنشدني هو لنفسه في مليح أحدب:
تعشّقته أحدباً كيّساً ... يحاكي نجيباً حنين البُغام
إذا كدت أسقط من فوقه ... تعلّقت من ظهره بالسنام

الصفحة 339