كتاب تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف (اسم الجزء: 5)

المتوفى سنة 368 شرحا لشواهده، وتتوالى مختصرات هذا الكتاب وتهذيباته، منها مختصر يسمى المنخل لأبى القاسم الوزير المغربى المار ذكره، ومنها تهذيب للخطيب التبريزى (¬1) يحيى بن على المتوفى سنة 502 للهجرة.
ومن الكتب اللغوية المهمة كتاب التنبيهات على أغلاط الرواة لعلى (¬2) بن حمزة البصرى المتوفى بصقلية سنة 375 ويشتهر بنزول المتنبى عليه حين قدم إلى بغداد من الكوفة وهو فى كتابه يصحح الأغلاط التى وردت فى طائفة من كتب لغوية مهمة، هى نوادر أبى زياد الأعرابى، ونوادر أبى عمرو الشيبانى، وكتاب النبات لأبى حنيفة الدينورى، وكتاب الكامل للمبرد، وكتاب فصيح ثعلب، وكتاب الغريب المصنف لأبى عبيد القاسم ابن سلام، وكتاب إصلاح المنطق لابن السكيت، وكتاب خلق الإنسان لأبى ثابت، وكتاب المقصود والممدود لابن ولاد وقد ذكر مع نقده لهذا الكتاب ما أملاه المتنبى عليه من نقد بالفسطاط، وتكثر الكتابة فى الأسماء المقصورة والممدودة، منذ ابن دستورية وابن جنى فى القرن الرابع.
وتتكاثر شروح الشعر والنثر فى العصر منذ أوائله، وشرح ابن جنى لديوان المتنبى مشهور وقد سماه الفسر، ويعد التبريزى المذكور آنفا-وكان يدرس الأدب فى المدرسة النظامية- من أكثر شراح الشعر آثارا، وله شروح مطولة على مجموعة القصائد المسماة بالمفضليات للمفضل الضبى، وعلى المعلقات أو القصائد العشر، وعلى حماسة أبى تمام وديوانه وعلى سقط الزند لأبى العلاء المعرى. وله شروح موجزة على لامية العرب للشّنفرى، وقصيدة «بانت سعاد» لكعب بن زهير، ومقصورة ابن دريد. وإذا كان التبريزى وضع شرحا مطولا لديوان أبى تمام فإن العكبرى أبا البقاء فى القرن السادس الهجرى وضع شرحا مطولا بدوره للمتنبى. وعنى ابن المستوفى الإربلى (¬3) المتوفى سنة 637 بوضع شرح مطول لديوانى أبى تمام والمتنبى سماه النظام فى شرح شعر المتنبى وأبى تمام فى عشر مجلدات. ومنذ وضع الحريرى مقاماته أخذت شروحها تتكاثر. ومن شروحها فى القرن السادس بالعراق شرح القاسم (¬4) بن القاسم الواسطى، وشرح العكبرى النحوى شارح المتنبى، ولابن
¬_________
(¬1) انظره فى معجم الأدباء 7/ 286 وبغية الوعاة والأنساب للسمعانى الورقة 103 ونزهة الألباء ص 372 والمنتظم 9/ 161 ومرآة الجنان 3/ 173 والشذرات 4/ 5 وابن خلكان 6/ 191 ودمية القصر 1/ 237.
(¬2) راجعه فى بغية الوعاة ومعجم الأدباء 13/ 208.
(¬3) انظره فى ابن خلكان 4/ 147 وبغية الوعاة والشذرات 5/ 186. وعبر الذهبى 5/ 155.
(¬4) راجعه فى إنباه الرواة 3/ 31 وقد ذكر القفطى أنه صنف شرحين للمقامات وأن له شرحا لديوان المتنبى اختاره من شرح الواحدى وأضاف إليه من كتاب المنصف لابن وكيع.

الصفحة 293