كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 5)
فشابهها ذَلِك لِأَن النِّكَاح عقد لمقاصده الَّتِي ترجع إِلَيْهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا الشَّهَادَة وَلَو أبان النِّكَاح شُبْهَة لتعدى إِلَى الإحماء وَكَانَ يَنْبَغِي أَلا يشْهد كل وَاحِد مِنْهُمَا لأَب الآخر وَأمه.
لَهُم:
مُتَّهم فِي شَهَادَته فَلَا تقبل كالوالد، وَبَيَان التُّهْمَة اتحادهما فَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا يشْهد لنَفسِهِ، وَإِذا شهد لَهَا الزَّوْج صَارَت غنية (وازداد نَفعهَا) وَهُوَ يملكهُ فقد شهد بِمَا يجر إِلَيْهِ نفعا، وَإِذا شهِدت لَهُ صَار غَنِيا فزادت نَفَقَتهَا فقد جرت إِلَى نَفسهَا نفعا.
مَالك:.
أَحْمد:.
التكملة: نقُول: أَوْصَاف الشَّهَادَة كلهَا قَائِمَة، وَالنِّكَاح عقد مُعَاوضَة بَين الْمهْر وَالْمَنَافِع، أَو بَين الذاتين فَلَا تَأْثِير لَهُ فِيمَا يتَعَلَّق بِالشَّهَادَةِ كعقد الْإِجَارَة
الصفحة 143