كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع (اسم الجزء: 5)

ـ أما القلب: فأن يوقن الإِنسان بأن هذه النعمة من الله ـ عز وجل ـ تفضل بها.
ـ وأما اللسان: فأن يثني بها على الله، فيقول: الحمد الله الذي سقانا، وما أشبه ذلك من الكلمات.
ـ وأما الجوارح: فأن يقوم بطاعة الله سبحانه وتعالى بفعل أوامره، وترك نواهيه.
ولهذا قال الشاعر:
أفادتكم النعماء مني ثلاثةً
يدي ولساني والضمير المحجبا
قوله: «وسألوه المزيد من فضله»، أي: سألوا الله أن يزيدهم من فضله، ومن ذلك أن يقولوا: «اللهم اجعله صيباً نافعاً»، كما كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يقوله (¬1).

وَيُنَادَى: الصَّلاَة جَامِعةً .............
قوله: «وينادى الصلاة جامعة»، ينادى لصلاة الاستسقاء إذا حان وقتها: الصلاة جامعة، ويجوز فيها ثلاثة أوجه:
الأول: الصلاةُ جامعةٌ، مبتدأ وخبر.
الثاني: الصلاةَ جامعةً، فالصلاة مفعول لفعل محذوف، وجامعةً حال من الصلاة، أي احضروا الصلاة حال كونها جامعة.
الثالث: الصلاةُ جامعةً، فالصلاة خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هذه الصلاة، وجامعة حال من الصلاة، لكن هذا الوجه أضعفها.
¬__________
(¬1) لحديث عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان إذا رأى المطر قال: صيباً نافعاً». أخرجه البخاري (1032).

الصفحة 222