كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع (اسم الجزء: 5)

فَصْلٌ

يَجِبُ تَكْفِينُهُ فِي مَالِهِ مُقَدّماً عَلَى دَينٍ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ .........
فصل
قوله: «يجب تكفينه» الكفن: ما يكفن به الميت من ثياب أو غيرها.
وحكم تكفين الميت الوجوب، والدليل:
1 ـ قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في الذي وقصته راحلته: «كفنوه في ثوبيه» (¬1)، والأصل في الأمر الوجوب.
2 ـ أن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أعطى النساء اللاتي غسلن ابنته حقوه، ـ أي: إزاره ـ، وقال: أشعرنها إياه» (¬2)، أي: اجعلنه شعاراً، وهو الذي يلي بدنها.
قوله: «يجب تكفينه» الوجوب هنا كفائي، والفرق بين الكفائي والعيني:
أن الكفائي يقصد به حصول الفعل بقطع النظر عن الفاعل.
والعيني يطلب الفعل من الفاعل، أي: يراعى فيه الفعل والفاعل.
وفرض العين أفضل من فرض الكفاية؛ لأنه أوكد بدليل أن الله أمر به جميع الخلق.
قوله: «في ماله»، أي: في مال الميت.
ودليل كونه واجباً في ماله قوله صلّى الله عليه وسلّم: «كفنوه في ثوبيه» (¬3)، فأضاف الثوبين إلى الميت.
ولكن لو فرض أن هناك جهة مسؤولة ملتزمة بذلك، فلا
¬__________
(¬1) سبق تخريجه ص (269).
(¬2) سبق تخريجه ص (280).
(¬3) سبق تخريجه ص (269).

الصفحة 302