كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع (اسم الجزء: 5)

والإِزار: ما يؤتزر به، ويكون في أسفل البدن.
والخمار: ما يغطى به الرأس.
والقميص: الدرع ذو الأكمام.
واللفافتان: يعمان جميع الجسد.
وقد جاء في هذا حديث مرفوع (¬1)، إلا أن في إسناده نظراً؛ لأن فيه راوياً مجهولاً، ولهذا قال بعض العلماء: إن المرأة تكفن فيما يكفن به الرجل، أي: في ثلاثة أثواب يلف بعضها على بعض.
وهذا القول ـ إذا لم يصح الحديث ـ هو الأصح؛ لأن الأصل تساوي الرجال والنساء في الأحكام الشرعية، إلا ما دلّ الدليل عليه، فما دلّ الدليل على اختصاصه بالحكم دون الآخر، خص به وإلا فالأصل أنهما سواء.
وعلى هذا فنقول: إن ثبت الحديث بتكفين المرأة في هذه الأثواب الخمسة فهو كذلك، وإن لم يثبت فالأصل تساوي الرجال والنساء في جميع الأحكام، إلا ما دلّ عليه الدليل.
وَالْوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُ جَمِيعَهُ.

قوله: «والواجب ثوب يستر جميعه»، أي: الواجب في الكفن ثوب واحد يستر جميع الميت.
¬__________
(¬1) وهو ما روته ليلى الثقفية قالت: «كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وكان أول ما أعطانا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الحقاء، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند الباب معه كفنها يناولنا ثوباً ثوباً».
أخرجه الإمام أحمد (6/ 380)؛ وأبو داود (3157)؛ والبيهقي (4/ 6) وفي سنده نوح بن حكيم، وهو مجهول. وانظر: «نصب الراية» (2/ 258).

الصفحة 312