كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 5)
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: §آنَسَكَ جَانِبُ حِلْمِهِ فَتَوَثَّبْتَ عَلَى مَعَاصِيهِ، أَفَأَسَفَهُ تُرِيدُ؟ أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ} [الزخرف: 55]، أَيُّهَا النَّاسُ أَجِلُّوا مَقَامَ اللهِ بِالتَّنَزُّهِ عَمَّا لَا يَحِلُّ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُؤْمَنُ إِذَا عُصِيَ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ الْعَابِدُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: §مَا دَخَلَ الْمَوْتُ دَارَ قَوْمٍ إِلَّا شَتَّتَ جَمْعَهُمْ، وَقَنَعَهُمْ بِعَيْشِهِمْ بَعْدَ أَنْ كَانُوا يَفْرَحُونَ وَيَمْرَحُونَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، ثنا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ، ثنا عَمَّارُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، سَمِعْتُ ابْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: §مَنْ أَجْمَعَ عَلَى الصَّبْرِ فِي الْأُمُورِ فَقَدْ حَوَى الْخَيْرَ وَالْتَمَسَ مَعَاقِلَ الْبِرِّ وَكَمَالَ الْأُجُورِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ إِذَا نَظَرَ إِلَى اللَّيْلِ قَدْ أَقْبَلَ قَالَ: §جَاءَ اللَّيْلُ، وَلِلَّيْلِ مَهَابَةٌ، وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ يُهَابَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: §أَسْأَلُكَ اللهُمَّ خَيْرًا يُبَلِّغُنَا ثَوَابَ الصَّابِرِينَ لَدَيْكَ، وَأَسْأَلُكَ اللهُمَّ شُكْرًا يُبَلِّغُنَا مَزِيدَ الشَّاكِرِينَ لَكَ، وَأَسْأَلُكَ اللهُمَّ تَوْبَةً تُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ دَنَسِ الْآثَامِ حَتَّى نَحِلَّ بِهَا عِنْدَكَ مَحَلَّ الْمُنِيبِينَ إِلَيْكَ، فَأَنْتَ وَلِيُّ جَمِيعِ النَّعَمِ وَالْخَيْرِ، وَأَنْتَ الْمَرْغُوبُ إِلَيْكَ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَكَرْبٍ وَضُرٍّ، اللهُمَّ وَهَبْ لَنَا الصَّبْرَ عَلَى مَا كَرِهْنَا مِنْ قَضَائِكَ، وَالرِّضَا بِذَلِكَ طَائِعِينَ، وَهَبْ لَنَا الشُّكْرَ عَلَى مَا جَرَى بِهِ قَضَاؤُكَ مِنْ مَحَبَّتِنَا، وَالِاسْتِكَانَةِ لَحُسْنِ قَضَائِكَ، مُتَذَلِّلِينَ لَكَ خَاضِعِينَ، رَجَاءَ الْمَزِيدِ وَالزُّلْفَى لَدَيْكَ، يَا كَرِيمُ، اللهُمَّ فَلَا شَيْءَ أَنْفَعَ لَنَا عِنْدَكَ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ، وَقَدْ مَنَنْتَ بِهِ -[112]- عَلَيْنَا، فَلَا تَنْزِعْهُ مِنَّا، وَلَا تَنْزِعْنَا مِنْهُ حَتَّى تَوَفَّانَا عَلَيْهِ، مُوقِنِينَ ثَوَابَكَ، خَائِفِينَ لِعِقَابِكَ، صَابِرِينَ عَلَى بَلَائِكَ، رَاجِينَ لِرَحْمَتِكَ يَا كَرِيمُ
الصفحة 111