كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 5)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ §إِذَا قَضَى التَّشَهُّدَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: ثنا مُجَاهِدٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي ذَرٍّ: " §أُعْطِيتُ خَمْسَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي: أُرْسِلَ كُلُّ نَبِيٍّ إِلَى أُمَّتِهِ بِلِسَانِهَا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ مِنْ خَلْقِهِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَلَمْ يُنْصَرْ بِهِ أَحَدٌ قَبْلِي، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، يُذَكِّرُهُمْ بِاللهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§ذَكِّرْ أَصْحَابَكَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ أَحَقُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّكُمُ الْمَلَأُ الَّذِي أَمَرَنِي اللهُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ» ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [الكهف: 28] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: " مَا قَعَدَ عِدَّتُكُمْ قَطُّ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَعَدَ مَعَهُمْ عِدَّتُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَإِنْ حَمِدُوا اللهَ حَمِدُوهُ، وَإِنْ سَبَّحُوا اللهَ سَبَّحُوهُ، وَإِنْ كَبَّرُوا اللهَ كَبَّرُوهُ، وَإِنِ اسْتَغْفَرُوا اللهَ آمَّنُوا لَهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ فَيسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، يَقُولُ: أَيْنَ وَمِنْ أَيْنَ؟ يَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْبَدُ لَكَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ذَكَرُوكَ فَذَكَرْنَاكَ، يَقُولُ -[118]-: قَالُوا مَاذَا؟ قَالُوا: رَبَّنَا حَمِدُوكَ، قَالَ: أَنَا أَوْلَى مَنْ عُبِدَ، وَأَحَقُّ مَنْ حُمِدَ، قَالُوا: رَبَّنَا سَبَّحُوكَ، قَالَ: مِدْحَتِي لَا تَنْبَغِي لِأَحَدٍ غَيْرِي، قَالُوا: رَبَّنَا كَبَّرُوكَ، قَالَ: لِيَ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَأَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، قَالُوا: رَبَّنَا اسْتَغْفَرُوكَ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالُوا: رَبَّنَا إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا وَفُلَانًا، قَالَ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جُلَسَاؤُهُمْ "، قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ فَوَافَقَ أَبِي فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " رَبَّنَا إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا، قَالَ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ "، قَالَ عُمَرُ: وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ، عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " يَقُولُونَ: إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا أَخْطَأَ، قَالَ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ "، كَذَا رَوَاهُ خَلَّادٌ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ مُجَرَّدًا عَنْ عُمَرَ

الصفحة 117