كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 5)
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، يَزِيدُ بْنُ جَنَاحٍ الْمُحَارِبِيُّ الْقَاضِي ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، ثنا أَبِي، ثنا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنِ ابْنِ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: سَمٍعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " §لَا تَمَنَّوْا هَلَاكَ شَبَابِكُمْ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ غَرَامٌ، فَإِنَّهُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ عَلَى خِلَالٍ: إِمَّا أَنْ يَتُوبُوا فَيتُوبَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَإِمَّا أَنْ تُرْدِيهِمُ الْآفَاتُ، إِمَّا عَدُوًّا فَيُقَاتِلُوهُ، وَإِمَّا حَرِيقًا فَيُطْفِئُوهُ، وَإِمَّا مَاءً فَيَسُدُّوهُ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ حُصَيْنٌ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَامِرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِحْيَتِي وَأَنَا أَعْرِفُ الْحُزْنَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: " §إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَقَالَ لِي: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقُلْتُ: أَجَلْ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَمِمَّ ذَاكَ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ مُفْتَتَنَةٌ بَعْدَكَ بِقَلِيلٍ مِنْ دَهْرٍ غَيْرِ كَثِيرٍ، فَقُلْتُ: فِتْنَةُ كُفْرٍ أَوْ فِتْنَةُ ضَلَالَةٍ؟ فَقَالَ: كُلٌّ سَيكُونُ، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيهِمْ كِتَابَ اللهِ؟ قَالَ: فَبِكِتَابِ اللهِ يُفْتَنُونَ، وَذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أُمَرَائِهِمْ وَقُرَّائِهِمْ، يَمْنَعُ النَّاسَ الْأُمَرَاءُ الْحُقُوقَ، فَيَظْلِمُونَ حُقُوقَهُمْ وَلَا يُعْطُونَهَا، فَيَقْتَتِلُوا وَيَفْتَتِنُوا، وَيَتَّبِعُ الْقُرَّاءُ أَهْوَاءَ الْأُمَرَاءِ فَيَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ يَسْلَمُ مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: بِالْكَفِّ وَالصَّبْرِ، إِنْ أُعْطُوا الَّذِي لَهُمْ أَخَذُوهُ، وَإِنْ مُنِعُوهُ تَرَكُوهُ "
الصفحة 119