كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 5)
§أَيْفَعُ بْنُ عَبْدٍ الْكَلَاعِيُّ وَمِنْهُمُ الْوَاعِظُ الدَّاعِي، أَيْفَعُ بْنُ عَبْدٍ الْكَلَاعِي
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْحِمْصِيُّ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَا: ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ أَيْفَعَ بْنَ عَبْدٍ الْكَلَاعِيَّ، وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ قَالَ: §إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعُ قَنَاطِرَ، فَالصِّرَاطُ عَلَيْهَا، وَاللهُ تَعَالَى فِي الرَّابِعَةِ مِنْهَا، قَالَ: فَيُحْبَسُ الْخَلْقُ عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ الْأُولَى، فَيُقَالُ: {قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24] فَيُحْبَسُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَيُسْأَلُونَ عَنْهَا، قَالَ: فَيهْلِكُ فِيهَا مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّانِيَةَ حُوسِبُوا بِالْأَمَانَةِ كَيْفَ أَدَّوْهَا، وَكَيْفَ خَانُوهَا، قَالَ: فَيهْلِكُ فِيهَا مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّالِثَةَ سُئِلُوا عَنِ الرَّحِمِ، كَيْفَ وَصَلُوهَا، وَكَيْفَ قَطَعُوهَا، قَالَ: فَيهْلِكُ فِيهَا مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، قَالَ وَالرَّحِمُ يَوْمَئِذٍ رِدْفُ الرَّبِّ تَعَالَى، مُتَدَلِّيَةٌ فِي الْهَوَاءِ إِلَى جَهَنَّمَ تَقُولُ: اللهُمَّ مَنْ وَصَلَنِي فَصِلْهُ الْيوْمَ، وَمَنْ قَطَعَنِي فَاقْطَعْهُ الْيوْمَ " رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ نَحْوَهُ
حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، ح. وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ الْحِمْصِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَيْفَعَ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: «§إِنَّ -[132]- لِجَهَنَّمَ سَبْعُ قَنَاطِرَ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ، زَادَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَيَّاشٍ الْهَوْزِيَّ يَصِلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: " فَيمُرُّ الْخَلَائِقُ عَلَى اللهِ وَهُوَ فِي الْقَنْطَرَةِ الرَّابِعَةِ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا} [النبأ: 21]، {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 14]، {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيتِهَا} إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، قَالَ: فَيَأْخُذُ بِنَوَاصِي عِبَادِهِ فَيَلِينُ لِلْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَكُونَ لَهُمْ أَلْيَنَ مِنَ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، وَيَقُولُ لِلْكَافِرِ: {مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الانفطار: 6]؟
الصفحة 131