كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 5)
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ شُيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، قَالَ: §مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَتْ خَطِيئَتُهُ
حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، قَالَ: تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي كِتَابِهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ شَجَرَةَ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ شُفَيٍّ، قَالَ: " إِنَّ §الرَّجُلَيْنِ لَيَكُونَانِ فِي الصَّلَاةِ مَنَاكِبُهُمَا جَمِيعًا، وَلَمَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّهُمَا لَيَكُونَانِ فِي بَيْتٍ صِيَامُهُمَا وَاحِدٌ وَلَمَا بَيْنَ صِيَامِهِمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، إِمْلَاءً، ثنا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " §أَرْبَعَةٌ يُؤْذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَذَى، يَسْعَوْنَ مَا بَيْنَ الْحَمِيمِ وَالْجَحِيمِ، يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، وَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ قَدْ آذَوْنَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ تَابُوتٌ مِنْ جَمْرٍ، وَرَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ، وَرَجُلٌ يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ، فَيقَالُ لِصَاحِبِ التَّابُوتِ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ مَاتَ وَفِي عُنُقِهِ أَمْوَالُ النَّاسِ، ثُمَّ يَقَالُ لِلَّذِي يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ لَا يُبَالِي أَيْنَ أَصَابَ الْبَوْلُ مِنْهُ، لَا يَغْسِلُهُ، ثُمَّ يَقَالُ لِلَّذِي يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى كَلِمَةٍ فَيَسْتَلِذُّهَا كَمَا يَسْتَلِذُّ الرَّفَثَ، ثُمَّ يَقَالُ لِلَّذِي كَانَ يَأْكُلُ -[168]- لَحْمَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ " لَمْ يَرْوِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا شُفَيٌّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَشُفَيٌّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَقِيلَ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَرَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَقَالَ: فِي عُنُقِهِ أَمْوَالُ النَّاسِ لَمْ يَدَعْ لَهَا وَفَاءً وَلَا قَضَاءً، وَقَالَ: يَعْمِدُ إِلَى كَلِمَةٍ قَذِعَةٍ خَبِيثَةٍ، وَقَالَ: كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ وَيمْشِي بِالنَّمِيمَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، بِهِ أَسْنَدَ شُفَيٌّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا
الصفحة 167