كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 5)

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «§اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَيْغِ الْقُلُوبِ، وَمِنْ تَبِعَاتِ الذُّنُوبِ، وَمِنْ مُرْدِيَاتِ الْأَعْمَالِ، وَمُضِلَّاتِ الْفِتَنِ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى قَالَا: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا السَّقْرُ بْنُ رُسْتُمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: " §ثَلَاثٌ لَا يُقْبَلُ مَعَهُنَّ عَمَلٌ: الشِّرْكُ، وَالْكُفْرُ، وَالرَّأْيُ. قِيلَ: وَمَا الرَّأْيُ؟ قَالَ: يتْرُكُ كِتَابَ اللهِ، وَسُنَّةَ رَسُولِهِ، وَيعْمَلُ بِرَأْيهِ " رَوَاهُ عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ بَقِيَّةَ مِثْلَهُ
وَقَالَ: الصَّقْرُ بْنُ رُسْتُمْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي ح، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا أَبِي ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا دُحَيْمٌ قَالُوا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ فِي مَوَاعِظِهِ: «§يَا أَهْلَ الْخُلُودِ، يَا أَهْلَ الْبَقَاءِ، إِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا لِلْفَنَاءِ، وَإِنَّمَا خُلِقْتُمْ لِلْخُلُودِ وَالْأَبَدِ، وَلَكِنَّكُمْ تُنْقَلُونَ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ» قَالَ الْوَلِيدُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ مِثْلَهُ، وَزَادَ: «كَمَا نُقِلْتُمْ مِنَ الْأَصْلَابِ إِلَى الْأَرْحَامِ، وَمِنَ الْأَرْحَامِ إِلَى الدُّنْيَا، وَمِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْقُبُورِ، وَمِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْمَوْقِفِ، ثُمَّ إِلَى الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مَاهَانَ الرَّازِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ السَّكُونِيَّ -[230]- يَقُولُ: «§إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَقُولُ قَوْلًا، وَلَا يَدَعُهُ اللهُ وَقَوْلَهُ حَتَّى يَنْظُرَ فِي عَمَلِهِ، فَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ مُوَافِقًا لِقَوْلِهِ لَمْ يَدَعْهُ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وَرَعِهِ، فَإِنْ كَانَ وَرَعُهُ مُوَافِقًا لِقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ لَمْ يَدَعْهُ حَتَّى يَنْظُرَ فِيمَا نَوَى بِهِ، فَإِنْ سَلِمَتْ لَهُ النِّيَّةُ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَسْلَمَ سَائِرُ ذَلِكَ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَقُولُ قَوْلًا لَا يُوَافِقُ قَوْلُهُ عَمَلَهُ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ لَيَقُولُ بِمَا يَعْلَمُ وَيَعْمَلُ بِمَا يُنْكَرُ»

الصفحة 229