كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 5)
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُنْتَصِرِ قَالَا: عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَوْشَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: «عِبَادَ الرَّحْمَنِ §إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقُولُ قَوْلَ مُؤْمِنٍ فَلَا يَدَعُهُ اللهُ وَقَوْلَهُ حَتَّى يَنْظُرَ فِي عَمَلِهِ فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ قَوْلَ مُؤْمِنٍ وَعَمَلُهُ عَمَلُ مُؤْمِنٍ لَمْ يَدَعْهُ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وَرَعِهِ فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ قَوْلَ مُؤْمِنٍ وَعَمَلُهُ عَمَلَ مُؤْمِنٍ وَوَرَعُهُ وَرَعَ مُؤْمِنٍ لَمْ يَدَعْهُ حَتَّى يَنْظُرَ مَاذَا نَوَى، فَإِنْ صَلُحَتِ النِّيَّةُ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَصْلُحَ مَا دُونَهُ، الْمُؤْمِنُ يَقُولُ قَوْلًا يُتْبِعُ قَوْلَهُ عَمَلَهُ، وَالْمُنَافِقُ يَقُولُ بِمَا يَعْرِفُ، وَيعْمَلُ بِمَا يُنْكِرُ» لَفْظُ الْوَلِيدِ
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: " عِبَادَ الرَّحْمَنِ يُقَالُ لِأَحَدِنَا: " §أَتُحِبُّ أَنْ تَمُوتَ؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيُقَالُ: وَلِمَ؟ فَيَقُولُ: حَتَّى أَعْمَلَ، وَيَقُولُ: سَوْفَ أَعْمَلُ فَلَا يُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ، وَلَا يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ، وَأَحَبُّ شَيْءٍ إِلَيْهِ أَنْ يُؤَخِّرَ عَمَلَ اللهِ، وَلَا يُحِبُّ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْهُ عَرَضُ الدُّنْيَا "
حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثنا أَبُو بِشْرٍ الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَوْشَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: «يَا أُولِي الْأَلْبَابِ، §لَا تَقْتَدُوا بِمَنْ لَا يَعْلَمُ، وَيَا أُولِي الْأَلْبَابِ، لَا تَقْتَدُوا بِالسُّفَهَاءِ، وَيَا أُولِي الْأَبْصَارِ، لَا تَقْتَدُوا بِالْعُمْيِ، وَيَا أُولِي الْإِحْسَانِ، لَا يَكُنِ الْمَسَاكِينُ وَمَنْ لَا يُعْرَفُ أَقْرَبَ إِلَى اللهِ مِنْكُمْ، وَأَحْرَى أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُمْ، فَلْيَتَفَكَّرْ مُتَفَكِّرٌ فِيمَا يَبْقَى لَهُ وَيَنْفَعُهُ» قَالَ: وَسَمِعْتُ بِلَالًا يَقُولُ -[231]-: «أَمَّا مَا وَكَلَّكُمْ بِهِ فَتُضَيِّعُونَ، وَأَمَّا مَا تَكَفَّلَ لَكُمْ بِهِ فَتَطْلُبُونَ، مَا هَكَذَا نَعَتَ اللهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ، أَذَوُوا عُقُولٍ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، وَبُلْهٌ عَمَّا خُلِقْتُمْ لَهُ؟ فَكَمَا تَرْجُونَ رَحْمَةَ اللهِ بِمَا تُؤَدُّونَ مِنْ طَاعَةِ اللهِ، فَكَذَلِكَ أَشْفِقُوا مِنْ عِقَابِ اللهِ بِمَا تَنْتَهِكُونَ مِنْ مَعَاصِي اللهِ»
الصفحة 230