كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 5)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى نا مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: «§كُلُّ شَيْءٍ أُوتِيَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ خَمْسٍ» {إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} [لقمان: 34] الْآيَةَ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: " يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ، §كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِثَلَاثٍ: دُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ، وَزَلَّةِ عَالِمٍ، وَجِدَالِ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، قَالَ: فَسَكَتُوا، فَقَالَ: أَمَّا الْعَالِمُ فَإِنِ اهْتَدَى فَلَا تُقَلِّدُوهُ دِينَكُمْ، وَإِنْ فُتِنَ فَلَا تَقْطَعُوا مِنْهُ آمَالَكُمْ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يُفْتَنُ ثُمَّ يَتُوبُ، وَأَمَّا الْقُرْآنُ فَمَنَارٌ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ، لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَلَا تَسْأَلُوا عَنْهُ أَحَدًا، وَمَا شَكَكْتُمْ فِيهِ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ - أَوْ كِلُوا عِلْمَهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى - وَأَمَّا الدُّنْيَا فَمَنْ جَعَلَ اللهَ الْغَنِيَ فِي قَلْبِهِ فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ لَا فَلَيْسَ بِنَافِعَةٍ دُنْيَاهُ " كَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَرُوِيَ بَعْضُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مَرْفُوعًا عَنْ مُعَاذٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، ح. وَحَدَّثَنَا فَارُوقٌ نا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ نا أَبُو الْوَلِيدِ نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، أَنَّ يَهُودِيَّيْنِ، قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، قَالَ: لَا تَقُلْ لَهُ نَبِيٌّ، فَإِنَّهُ إِنْ سَمِعَكَ صَارَتْ لَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ، فَانْطَلَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَاهُ عَنْ -[98]- قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [الإسراء: 101]. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى السُّلْطَانِ لِيقْتُلَهُ، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَاتِ، وَلَا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةَ يَهُودَ أَلَّا تَعْدُوا يَوْمَ السَّبْتِ» فَقَبَّلُوا يَدَهُ وَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي؟» قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخَافُ إِنِ اتَّبَعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ "

الصفحة 97