كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أيضاً: "أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لاعَنَ بين رجل وامرأتِه، فانتفى من ولدها، ففرّق بينهما، وألحق الولَد بالمرأة" (¬1).
عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب عن المتلاعِنَين وعن السُّنَّة فيهما عن حديث سهل بن سعد أخي بني ساعِدَة: أنّ رجُلاً من الأنصار جاء إِلى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً ... وذكر الحديث بقصّته (¬2).
وزاد فيه: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد. وقال في الحديث: فطلقها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ففارقها عند النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ذاكم التّفريق بين كلّ مُتلاعِنَين" (¬3).
وجاء في "الصحيحة" -بحذف- برقم (2465): "المتلاعنان إِذا تفرّقا، لا يجتمعان أبداً" ... وفيه:
"وأمّا حديث سهل -رضي الله عنه- في حديث المتلاعِنَين قال: " ...
فمضت السُّنَّة بعد في المتلاعِنَين أن يفرق بينهما، ثمّ لا يجتمعان أبداً" أخرجه أبو داود، والبيهقي ...
... وعن عاصم عن زر عن علي قالا: "مضت السُّنَّة في المتلاعِنَين أن لا يجتمعا أبداً".
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 5315، ومسلم: 1494.
(¬2) انظر الرواية التي قبل هذه في "صحيح مسلم"، وهي في أول كتاب اللعان.
(¬3) أخرجه مسلم: 1492.