كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

فمن لم يخف عدم العدل فقد حلّ له ذلك، وإلا حرُم عليه، فلا بُدّ من الإِيمان والتقوى وقوة الشخصيّة؛ لضبط الأمور بين النّساء.
فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يُفضّل بعضنا على بعض في القسم" (¬1).

من محاسن التعدّد:
ومحاسن التعدّد كثيرة، منها:
1 - أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يكاثر بأُمّته الأمم يوم القيامة، والتعدّد من الأبواب الموصلة إِلى ذلك.
عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "تزوّجوا؛ فإِنّي مُكاثِرٌ بكم الأمم يوم القيامة" (¬2).
2 - أنّ خير الناس أكثرهم نساءً، عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: "هل تزوجتَ؟ قلت: لا. قال: فتزوَّجْ؛ فإِنّ خير هذه الأمّة أكثرها نساءً" (¬3).
3 - أنّ الأمّة المجاهدة تفتقر إِلى عدد كبير؛ يقوم بهذا الأمر العظيم.
4 - إِنّ الأعداد الكثيرة في أيّ دولة -حين يلي أمورها أمراء متقون وولاةٌ
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود وغيره، وانظر "الإِرواء" (2020).
(¬2) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى". وله شواهدُ يتقوى بها؛ ذَكرها شيخنا -رحمه الله- في "الصحيحة" (1782).
(¬3) أخرجه البخاري: 5068. وبوّب الإمام البخاري -رحمه الله- بقوله: (باب كثرة النساء).

الصفحة 117