كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

وقال الإِمام البخاري -رحمه الله-: (باب تزويج المعسر الذي معه القرآن والإِسلام (¬1)).
قال الله -تعالى-: {إِنْ يَكُونوا فُقَراء يُغْنِهِم اللهُ مِنْ فَضْلِه} (¬2).
وذكر حديث سهل بن سعد.
قال الحافظ: "قوله [أي: الإِمام البخاري]: لقوله -تعالى-: {إِنْ يَكُونوا فُقَراء يُغْنِهِم اللهُ مِنْ فَضلِه}: هو تعليل لحُكم الترجمة، ومحصّله أن الفقر في الحال لا يمنع التزويج؛ لاحتمال حصول المال في المآل، والله أعلم".
وقال الإِمام البخاري (¬3) -رحمه الله-: (باب المهر بالعُروض وخاتمٍ من حديد). والعُروض ما يقابل النقد، كما قال الحافظ -رحمه الله-.

فائدة:
جاء في "السلسلة الضعيفة" (¬4): "قد اعتاد كثير من الآباء مثل هذا الشرط [أي: أن يشترط لنفسه سوى المهر]، وأنا وإنْ كنتُ لا أستحضر الآن ما يدلّ على تحريمه، ولكني أرى -والعلم عند الله تعالى- أنه لا يخلو من شيء، فقد
¬__________
(¬1) انظر "صحيح البخاري" (كتاب النكاح) (باب - 6)، وذكر الإِمام البخاري -رحمه الله- الآية في (باب - 14).
(¬2) النّور: 32.
(¬3) انظر "صحيح البخاري" (كتاب النكاح) "باب - 51".
(¬4) تحت الحديث الضعيف برقم (1007): "أيّما امرأة نُكحت على صداق أو حباء أو عدّة قبل عِصمة النكاح، فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح، فهو لمن أُعْطِيَهُ. وأحقُّ ما أُكْرِمَ عليه الرجل ابنتُهُ أو أختُهُ".

الصفحة 159