كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
حضرته الوفاة قال: إِنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زوّجني فلانة، ولم أفرِض لها صَداقاً، ولم أُعطها شيئاً، وإني أشهدكم: أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر، فأخذَت سهماً، فباعته بمائة ألف" (¬1).
وكنت قد سألت شيخنا -رحمه الله- في موطن آخر. هل يمكن الدخول بدون مهر ثمّ يدفع؟ فقال -رحمه الله-: نعم؛ يدفع لها مهر مَثِيلاتها.
الزواج بغير ذِكر المهر:
يجب الاتفاق على المهر للأحاديث المتقدّمة -قلّ أو كثُر-، ولكن إذا وقَع الزواج بغير ذكر المهر صحّ، قال الله -تعالى-: {لا جُناح إنْ طَلَّقْتُم النّساءَ ما لم تَمَسّوهُنَّ أو تَفْرِضُوا لهُنَّ فريضة} (¬2).
وإِذا دخَل بها الزوج، أو تُوفّي قبل ذلك؛ فإِن للزوجة مهرَ المِثل والميراث.
عن ابن مسعود -رضي الله عنه-: "أنه سئل عن امرأة تزوجها رجل، ولم يفرض لها صَداقاً، ولم يدخل بها حتى مات؟ فقال ابن مسعود: لها صَداق نسائها؛ لا وكس (¬3) ولا شطط (¬4)، وعليها العدة، ولها الميراث. فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بروَع (¬5) بنت واشق -أمرأة لنا-
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1859)، وانظر "الإِرواء" (1924)، وتقدّم.
(¬2) البقرة: 236.
(¬3) الوكس: النقص.
(¬4) الشطط: الجور.
(¬5) انظر ضبطها في "أسد الغابة" (7/ 356) برقم (6772).