كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
ألف نظرة! وإِذا عرفت هذا؛ فلا حاجة بنا إِلى التكلم على الخلوة الصحيحة والفاسدة".
وقال شيخنا -رحمه الله - في "السلسلة الضعيفة" بعد الحديث (1019) -بحذف-: "من كشف خمار امرأة، ونظر إِليها، فقد وجَب الصَّداق؛ دخل بها أم لم يدخل" (¬1):
"وجُملة القول؛ أن الحديث ضعيف مرفوعاً، صحيح موقوفاً. ولا يقال: فالموقوف شاهد للمرفوع لأنه لا يقال بمجرد الرأي؛ لأمرين:
الأوّل: أنه مخالف لقوله -تعالى-: {وإِنْ طَلّقتُمُوهنّ من قبل أن تَمَسُّوهنّ وقد فَرَضْتُم لهُنّ فَريضة فَنِصفُ ما فَرَضتم .. } (¬2)؛ فهي بإِطلاقها تشمل التي خلا بها. وما أحسن ما قال شريح: "لم أسمع الله -تعالى- ذكر في كتابه باباً ولا ستراً، إذا زعم أنه لم يمسها فلها نصف الصَّداق" (¬3).
الثاني: أنه قد صح خلافه موقوفاً، فروى الشافعي (2/ 325): ... عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: "أنه قال في الرجل يتزوج المرأة، فيخلو بها ولا يمسها، ثمّ يطلّقها: ليس لها إِلا نصف الصَّداق؛ لأن الله يقول: {وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنّ وَقَدْ فرَضْتُم لَهُنَّ فَرِيضَة}. ومن طريق
¬__________
(¬1) أخرجه الدارقطني؛ وفيه علّة الإِرسال، وضَعْف ابن لهيعة، وانظر "الضعيفة" (1019).
(¬2) البقرة: 237.
(¬3) "تفسير القرطبي" (3/ 205)، وهو عند البيهقي بسند صحيح عنه نحوه. قاله شيخنا -رحمه الله-.