كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

وجلّ-]، [وليدْعُ بالبركة]، وليقل: اللهم إِني أسألك من خيرها وخير ما جَبَلتها (¬1) عليه، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما جَبلْتَها عليه" (¬2).

3 - صلاة الزوجين معاً:
ويُستحبّ لهما أن يُصلّيا ركعتين معاً، لأنّه منقولٌ عن السلف، وفيه أثران:
الأول: عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: "تزوجتُ وأنا مملوك، فدعوتُ نفراً من أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فيهم ابن مسعود وأبو ذرّ وحذيفة-، قال: وأقيمت الصلاة، قال: فذهب أبو ذرّ ليتقدّم، فقالوا: إِليك! قال: أوَكَذَلك؟! قالوا: نعم (¬3)، قال: فتقدمت بهم وأنا عبد مملوك، وعلَّموني فقالوا: إِذا دخَل عليك أهلك؛ فصلّ ركعتين، ثمّ سل الله من خير ما دخل عليك، وتعوَّذ به من شرِّه، ثمّ شأنَك وشأنَ أهلك" (¬4).
الثاني: عن شقيق قال: "جاء رجل يقال له: أبو حريز، فقال: إِني تزوجتُ جارية شابّة [بكراً]، وإني أخاف أن تَفْرَكَنِي (¬5)! فقال عبد الله (يعني: ابن
¬__________
(¬1) أي: خَلْقتها وطبَعْتها عليه من الأخلاق. "عون المعبود" (6/ 139).
(¬2) أخرجه البخاري في "أفعال العباد"، وأبو داود، وابن ماجه وغيرهم، وانظر "آداب الزفاف" (ص 93).
(¬3) قال شيخنا -رحمه الله-: "يُشيرون بذلك إِلى أنّ الزائر لا يؤمّ المزور في بيته إِلا أن يأذَن له، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ولا يُؤَمُّ الرجل في بيته ولا في سلطانه". أخرجه مسلم وأبو عوانة في "صحيحيهما"، وهو في "صحيح أبي داود" (594) ".
(¬4) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف"، وعبد الرزاق، وانظر "آداب الزفاف" (ص 94).
(¬5) أي: تبغضني.

الصفحة 191