كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

سليمان بن موسى: أنه سُئِل عن الرجل ينظر إِلى فرج امرأته؟ فقال: سألت عطاءً؟ فقال: سألت عائشة؟ ... فذكرت هذا الحديث بمعناه.
وهو نص في جواز نظر الرجل إِلى عورة امرأته -وعَكْسِهِ- وإذا تبيّن هذا؛ فلا فرق حينئذ بين النظر عند الاغتسال أو الجماع، فثبت بطلان الحديث".

10 - توضُّؤ الجُنُب قبل النوم:
ولا ينامان جُنُبين إِلا إِذا توضآ؛ فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا أراد أن ينام وهو جُنُب؛ غَسَل فرجه، وتوضأ [وضوءه] للصلاة" (¬1).

11 - حُكم هذا الوضوء:
وليس ذلك على الوجوب، وإنما للاستحباب المؤكّد، لحديث عمر: "أنه سأل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أينام أحدنا وهو جُنُب؟ فقال: نعم، ويتوضأ إِنْ شاء" (¬2).
ويؤيده حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينام وهو جُنُب من غير أن يمس ماءً؛ [حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل] " (¬3).

12 - تيمُّم الجُنُب بدل الوضوء:
ويجوز لهما التيمم بدل الوضوء أحياناً؛ لحديث عائشة قالت: "كان رسول
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 288، ومسلم: 305 والزيادة له.
(¬2) أخرجه ابن حبّان في "صحيحه" عن شيخه ابن خزيمة -رحمهما الله تعالى-، وانظر "آداب الزفاف" (ص 115).
(¬3) أخرجه ابن أبي شيبة، وأَصحاب "السنن" إلاَّ النسائي، وانظر "آداب الزفاف" (116).

الصفحة 196