كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أجنب فأراد أن ينام، توضأ أو تيمّم" (¬1).
13 - اغتساله قبل النوم أفضل:
واغتسالهما أفضل؛ لحديث عبد الله بن قيس قال: "سألتُ عائشة قلت: كيف كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصنع في الجنابة؟ أكان يغتسل قبل أن ينام، أم ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كلَّ ذلك قد كان يفعل، ربما اغتسل فنام، وربما توضأ فنام. قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سَعة" (¬2).
14 - تحريم إِتيان الحائض:
ويحرُم عليه أن يأتيها في حيضها؛ لقوله -تبارك وتعالى-. {ويسألونك عن المحيض قُل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهنّ حتى يطهرن فإِذا تطهّرن فأتوهن من حيث أمركم الله إِنّ الله يحبّ التوابين ويحبّ المتطهرين} (¬3).
ومن الأحاديث الدالّة على ذلك قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من أتى حائضاً، أو امرأة في دُبُرها، أو كاهناً؛ فصدَّقه بما يقول، فقد كفَر بما أُنزل على محمد" (¬4).
15 - ما يحِلّ له من الحائض:
ويجوز له أن يتمتّع بما دون الفرج من الحائض، ومن الأدلة على ذلك:
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي، وحسنه الحافظ في "الفتح"، وانظر "آداب الزفاف" (ص 118).
(¬2) أخرجه مسلم: 307.
(¬3) البقرة: 222.
(¬4) أخرجه أصحاب "السنن" وغيرهم، وانظر "آداب الزفاف" (ص 121).