كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
وكلّ تهليلةٍ صدقة، وأمْرٌ بالمعروف صدقة، ونهْيٌ عن منكر صدقة، وفي بُضع أحدكم (¬1) صدقة. قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال: أرأيتم لو وضعها في حرام؛ أكان عليه فيها وِزر؟ فكذلك إِذا وضَعَها في الحلال؛ كان له أجراً" (¬2).
20 - ما يفعل صبيحةَ بنائه:
ويُستحب له صبيحةَ بنائه بأهله؛ أن يأتي أقاربه الذي أتوه في داره، ويُسلّم عليهم، ويدعو لهم، وأن يُقابِلوه بالمِثل؛ لحديث أنس -رضي الله عنه- قال: "أَوْلَم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذ بنى بزينب، فأشبع المسلمين خُبزاً ولحماً، ثمّ خرَج إِلى أُمّهات المؤمنين فسلّم عليهنّ، ودعا لهنّ، وسلّمن عليه ودعَون له، فكان يفعل ذلك صبيحة بنائه" (¬3).
21 - تحريم نشْر أسرار الاستمتاع:
ويحرُم على كلٍّ منهما أن ينشر الأسرار المتعلقة بالوقاع، فعن أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها-: "أنها كانت عند رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والرجال والنساء قعود، فقال: لعلّ رجلاً يقول ما يفعل بأهله، ولعلّ امرأة تُخبِر بما فعَلَت مع زوجها؟! فأرَمّ القوم (¬4)، فقلت: إِي والله يا رسول الله! إِنهن ليفعلن، وإنهم
¬__________
(¬1) بُضع أَحدكم: البُضع: يُطلق على الجماع، ويُطلق على الفرج نفسه، وكلاهما تصحّ إِرادته هنا. قاله النّووي -رحمه الله-.
(¬2) أخرجه مسلم: 1006.
(¬3) أخرجه ابن سعد، والنسائي في "الوليمة"، وانظر "آداب الزفاف" (ص 139).
(¬4) أرمّ القوم، أي: سكتوا ولم يجيبوا. "النهاية".