كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
تُصاحِبْ إِلا مؤمناً، ولا يأكل طعامَك إِلا تقيّ" (¬1).
الثالث: أن يولم بشاة أو أكثر -إِن وجد سَعة-.
عن أنس أيضاً قال: "ما رأيتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أولَم على امرأةٍ من نسائه ما أولَم على زينب؛ فإِنه ذبَح شاة، [قال: أطعمهم خبزاً ولحماً حتى تركوه] " (¬2).
24 - جواز الوليمة بغير لحم:
ويجوز أن تُؤدّى الوليمة بأي طعامٍ تيسّر، ولو لم يكن فيه لحم، لحديث أنس -رضي الله عنه- قال: "أقام النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين خيبر والمدينة ثلاثَ ليالٍ؛ يُبنى عليه بصفيّة، فدعوت المسلمين إِلى وليمته، وما كان فيها من خبز ولا لحم، وما كان فيها إِلا أنْ أمَر بلالاً بالأنطاع (¬3) فبُسطت (وفي رواية: فُحِصَت الأرض أفاحِيصَ (¬4)، وجيء بالأنطاع فوُضعت فيها)، فأُلقي عليها التمر والأقط والسمن [فشبع الناس] " (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (4045)، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (1952) وغيرهما.
(¬2) أخرجه البخاري: 5168، ومسلم: 1428 واللفظ له مع الزيادة.
(¬3) الأنطاع: جمع نِطع؛ وهو بساط من الجلد المدبوغ.
(¬4) فُحِصَت الأرض أفاحيص؛ أي: كُشف التراب من أعلاها، وحُفرت شيئاً يسيراً ليُجعل الأنطاع في المحفور، ويُصبّ فيها السمن، فيثبتَ ولا يخرج من جوانبها". "النووي" (9/ 224).
(¬5) أخرجه البخاري: 4213 وهذا لفظه، ومسلم: 1365 والرواية الأخرى والزيادة له.