كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
بماء فتوضأ فيه، ثمّ أفرغَه على عليّ، فقال: اللهم بارِك فيهما، وبارِك لهما في بنائهما" (¬1).
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "تزوّجني النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأتتني أُمّي، فأدخَلتني الدار، فإِذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر" (¬2).
وعن أبي هريرة: "أنّ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إِذا رفّأ (¬3) الإنسان إِذا تزوج، قال: بارك الله لك، وبارك الله عليك، وجمَع بينكما في (وفي رواية: على) خير" (¬4).
30 - بالرِّفاء (¬5) والبنين تهنئة الجاهلية:
ولا يقول: "بالرِّفاء والبنين"، فإِنه مِنْ عمل الجاهلية، فعن عَقِيلِ بن أبي طالب: "أنه تزوج امرأة من بني جُشَمٍ، فقالوا: بالرِّفاء والبنين، فقال: لا تقولوا
¬__________
(¬1) أخرجه ابن سعد والطبراني في "الكبير" بسند حسن، وانظر "آداب الزفاف" (ص 174).
(¬2) أخرجه البخاري: 5156، ومسلم: 1422.
(¬3) رفّأ: بتشديد الفاء وهمزة، وقد لا يُهمز؛ أي: هنّاه ودعا له. "عون المعبود" (6/ 117).
(¬4) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه"، وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1866)، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (871) وغيرهم، وانظر "آداب الزفاف" (ص 175).
(¬5) جاء في "سبل السلام" (3/ 216): "الرفاء؛ الموافقة وحسن المعاشرة، وهو من رفأ الثوب. وقيل: من رفوت الرجل: إِذا سكَّنت ما به من روع. فالمراد: إِذا دعا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للمتزوج بالموافقة بينه وبين أهله وحسن العشرة بينهما، قال ذلك".