كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
أربعين ليلة" (¬1).
4 - حلْق اللحى:
ومثلها في القُبح -إِن لم تكن أقبح منها عند ذوي الفطر السليمة- ما ابتلي به أكثر الرجال من التزيُّن بحلق اللحية، بحكم تقليدهم للأوروبيين الكفار، حتى صار من العار عندهم أن يدخل الرجل على عروسه وهو غير حليق! وفي ذلك عدّة مخالفات:
1 - تغيير خَلْق الله -تعالى-؛ وقد قال -تعالى- حكاية عن الشيطان: {ولآمُرنّهم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذان الأنعام ولآمُرنّهم فليغيّرُنَّ خَلْق الله} (¬2).
فهذا نصّ صريح في أنّ تغيير خلْق الله دون إِذْن منه -تعالى- إِطاعة لأمر الشيطان، وعِصيان للرحمن -جلّ جلاله- ... وإنما قلتُ (¬3): دون إِذْنٍ من الله -تعالى-؛ لكي لا يتوهم أنه يدخُل في التغيير المذكور مِثل حلْق العانة ونحوها ممّا أذِن فيه الشارع، بل استحبّه؛ بل أوجبَه.
2 - مخالفة أمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو قوله: "أنهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى" (¬4).
3 - التشبّه بالكُفار؛ وقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "جزّوا الشوارب وأرخوا اللحى؛ خالفوا المجوس" (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 258.
(¬2) النساء: 119.
(¬3) الكلام لشيخنا -رحمه الله-.
(¬4) أخرجه البخاري: 5893، ومسلم: 259.
(¬5) أخرجه مسلم: 260.