كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
تخافون نُشوزهنّ (¬1) فَعِظُوهُنَّ واهجروهنّ في المضاجع واضربوهن فإِنْ أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً إِنّ الله كان عليّاً كبيراً} (¬2).
وقد قال معاوية بن حيدة -رضي الله عنه-: يا رسول الله! ما حقّ زوجةِ أحدِنا عليه؟ قال: "أن تُطعمها إِذا طَعِمْت، وتكسوها إِذا اكتسيت، ولا تقبح الوجه (¬3)، ولا تضرب، [ولا تهجر إِلا في البيت، كيف وقد أفضى بعضكم إِلى بعض (¬4)؛ إِلا بما حلّ عليهنّ (¬5) " (¬6).
وقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنّ المقسطين عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن -عزّ وجلّ- وكلتا يديه يمين-؛ الذين يعدلون في حُكمهم وأهليهم وما وَلُوا" (¬7).
فإِذا هما عَرفا ذلك وعمِلا به، أحياهما الله -تبارك وتعالى- حياةً طيّبة، وعاشا -ما عاشا معاً- في هناء وسعادة، فقد قال -عزّ وجلّ-: {مَن عَمِل
¬__________
(¬1) أي: خروجهنّ عن الطاعة، قال ابن كثير: "والنشوز: هو الارتفاع، فالمرأة الناشز: هي المرتفعة على زوجها، التاركة لأمره، المعرضة عنه".
(¬2) النساء: 34.
(¬3) أي: لا تقُلْ: قبَّح الله وجهك.
(¬4) يعني: الجماع.
(¬5) يعني: من الضرب والهجر بسبب نشوزهنّ.
(¬6) أخرجه أحمد والزيادة له، وأبو داود، والحاكم وقال: "صحيح"، ووافقه الذهبي، وانظر "آداب الزفاف" (ص 280)، وتقدّم.
(¬7) أخرجه مسلم: 1827.