كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قَتَب (¬1)؛ لم تمنعه نفسها" (¬2).
الرابع: "لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا؛ إِلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلكِ الله، فإِنما هو عندك دخيل (¬3)، يوشك أن يفارقك إِلينا" (¬4).
الخامس: عن حصين بن مُحصن قال: حدثتني عمّتي قالت: "أتيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بعض الحاجة، فقال: أَيْ هذه! أَذاتُ بَعْلٍ؟ قلت: نعم، قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه (¬5)؛ إِلا ما عَجَزت عنه، قال: [فانظري] أين أنت منه؟ فإِنما هو جنّتك ونارك" (¬6).
السادس: "إِذا صلَّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها؟ قيل لها: ادخلي الجنة من أيِّ أبواب الجنة شئت" (¬7).
¬__________
(¬1) قال في "النهاية": "القَتَب للجمل: كالإِكاف لغيره [والإِكاف: ما يوضع على الحمار أو البغل ليُركب عليه، كالسرج للفرس]. ومعناه: الحثّ لهنّ على مطاوعة أزواجهنّ، وأنه لا يسعهنّ الامتناع في هذا الحال، فكيف في غيرها؟! ".
(¬2) أخرجه أحمد، وابن ماجه، وابن حبّان في "صحيحه"، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "آداب الزفاف" (ص 284).
(¬3) الدَّخيل: الضيف والنزيل. "النهاية".
(¬4) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (937)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1637) وغيرهما، وانظر "آداب الزفاف" (ص 284).
(¬5) أي: لا أقصّر ولا أُبْطِئُ عن طاعته وخدمته.
(¬6) أخرجه أحمد، والنسائي بإِسنادين جيدين وغيرهما، وانظر "صحيح الترغيب والترهيب" (1933)، و"آداب الزفاف" (ص 285).
(¬7) أخرجه أحمد والطبراني، وحسنه لغيره شيخنا -رحمه الله- في "صحيح الترغيب والترهيب" (1932).