التقارُب في السِّنِّ:
عن بريدة قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة -رضي الله عنهم-، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنها صغيرة. فخطبها عليّ، فزوّجها منه" (¬3).
ولكن؛ لا نجعل هذا التقارُب عائقاً إِن لم يتيسّر؛ فالموازنة في المصالح أمرٌ لا بُدّ منه.
وهذا لا يمنع من تزويج الصغيرة من الكبير! واقرأ العنوان الآتي:
تزويج الصغار من الكبار (¬4):
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "تزوّجني النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا بنتُ ستِّ سنين، فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج، فوُعِكتُ، فتمزّق شعري (¬5)، فوَفَى جُمَيْمَةً (¬6)، فأتتني أمّي أمُّ رومان -وإني لفي أرجوحة ومعي
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 91.
(¬2) أخرجه ابن ماجه وغيره، وانظر "الصحيحة" (623).
(¬3) أخرجه النسائي "صحيح سنن النسائي" (3020)، وغيره.
(¬4) هذا العنوان من "صحيح البخاري".
(¬5) فتمزّق شعري؛ أي: تقطع. "فتح".
(¬6) فوفى جُمَيْمَةً؛ أي: كثر. وجُمَيْمَة: مجتمع شعر الناصية، ويقال للشعر إذا سقط على المنكبين: جُمّة. "فتح".