كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

الطلاق باللفظ:
واللفظ قد يكون صريحاً، وقد يكون كناية، فالصريح هو الذي يُفهم من معنى الكلام عند التلفظ به، مثل: أنت طالق، ومطلقة، وكل ما اشتق من لفظ الطلاق.
ولو قال من طلَّق بلفظٍ صريح: لم أُرِد الطلاق ولم أقصده؛ وإِنما أردت معنى آخر؛ لا يُصدّق قضاءً، ويقع طلاقه (¬1).

الطلاق بالكناية:
يقع الطلاق بالكناية مع النية.
عن عائشة -رضي الله عنها- "أنّ أبنة الجَوْنِ لما أُدخلت على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: لقد عُذتِ بعظيم، الحقي بأهلك" (¬2).
وعن كعب بن مالك -رضي الله عنه- في قصة تخلُّفه قال: " .. إِذا رسول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأتيني فقال: إِن رسول الله يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقلت: أُطلّقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا بل اعتزلها ولا تقربها ... فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك" (¬3).
فكلمة "الحقي بأهلك" أفادت في الحديث الأول الطلاق مع القصد، ولم
¬__________
(¬1) انظر "فقه السُّنّة" (3/ 19).
(¬2) أخرجه البخاري: 5254.
(¬3) أخرجه البخاري: 4418، ومسلم: 2769.

الصفحة 253