كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

وأخرج عبد الرزاق (6/ 327): عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: رجل طلّق امرأته تطليقة ولم يشهد، ولم يُعلمها، لم نرد على هذا. وسنده صحيح.
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج رحمه الله تعالى- قال: لا يجوز نكاح، ولا طلاق، ولا ارتجاع إِلا بشاهدَيْن، فإن ارتجع وجهل أن يشهد وهو يدخل ويصيبها، فإِذا علم فليعد إِلى السنة إِلى أن يشهد شاهدين عدل (¬1) ". انتهى.
وفي "مصنف ابن أبي شيبة" (4/ 193) برقم (19184) عن الشعبي -رحمه الله- "أنّه سُئل عن رجل طلّق امرأته عند رجلين وامرأة فشهد أحد الرجلين والمرأة وغاب الآخر قال: تعزل عنه حتى يجيء الغائب".
ورأي شيخنا -رحمه الله- أن الطّلاق لا يقع إِلا بشاهدين، فقد قال لي مجيباً عن بعض أسئلتي: "أيّ طلاق لا يقع إِلا بشاهدَين".
وسألت شيخنا -رحمه الله- عن شخصٍ طلّق بلا إشهاد، ثمّ أخبرَ إخوانه، أنَّه قد طلّق؟
فأجاب -رحمه الله-: إِذا رأى أنه طلّق؛ فقد وقع الطلاق وإِذا أفتاه بعض العلماء بوقوع الطلاق؛ فإِنَّه يقع أيضاً.
والحاصل أن شيخنا -رحمه الله- يرى أن من استفتى في الطَّلاق، فقول من أفتاه من العلماء في الطَّلاق ماضٍ، وكذلك إِذا طلّق بلا إِشهاد؛ معتمداً على فتاوى أهل العِلم.
¬__________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق (6/ 135) عن ابن جريج به، وسنده صحيح.

الصفحة 305